Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
اصناف
وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ" (١).
ولذلك بوَّب البخاريّ في كتاب المرضى (باب وُجُوبِ عِيَادَةِ المَرِيضِ) فَجَزَمَ بِالْوُجُوبِ، وأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا: عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا العَانِيَ" (٢).
والثّاني: حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي الْأَمْرِ بِسَبْعٍ وَالنَّهْيِ عَنْ سَبْعٍ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ ... " (٣)
ولعلَّ ما يؤكِّد أن عيادة المريض واجب على الكفاية ما وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ" (٤).
استحباب السّؤال عن حال المريض إذا تعذرت زيارته
إذا تعذَّرت زيارة المريض، وصار الدّخول عليه عسيرًا، فإنَّه يستحبّ سؤال أهله عن حاله، وينبغي لمن يُسْأَل أن يجيب السَّائل بِمَا يَطْمَئِنُّ بِهِ خَاطِرُهُ، عن ابْن عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: "يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ؟
_________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٧١/رقم ١٢٤٠) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٧/ص ٦٧/رقم ٥٣٧٣) كِتَابُ الأَطْعِمَةِ.
(٣) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٧١/رقم ١٢٣٩) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٤) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٤/ص ١٧٠٤) كتابُ السَّلَامِ.
1 / 50