وقد سمعت أن الناس كانوا يأتون إليه يقولون: اكتب لنا إلى فلان -يعني بعض الأمراء- فيقول: أنا لا أعرفه، فيقال: إنما نريد بركة رقعتك، فيكتب إلى ذلك، فيقبل رقعته وإن كان لا يعرفه.
وسمعت أن ميمونا القصري الأمير وكان بنابلس أو بالقدس، وكان الشيخ يكتب إليه رقاعا كثيرة -يعني شفاعات للناس- فأرسل إليه من جهة كثرة الرقاع، فقال له نحوا مما قال للمعتمد، فأرسل إليه بعد ذلك: اكتب لمن شئت فإنا لا نرد رقعتك.
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
39- سمعت الفقيه الإمام الزاهد أبا عبد العزيز عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد بأرض الجزيرة، يحدث عن أمه أم يحيى بنت إسماعيل بن أحمد قالت: لما جئنا من تلك البلاد سكنا في الدير، فعملنا ليلة في صحن فطيرة بسمن، وقلت لأبي يحيى: لو قلت لابن عمتي -تعني الشيخ أبا عمر- يجيء إلينا، قالت: فجاء فأبصر الصحن، فرأيته قد جعل أصبعه فيه، ثم غطاه وقال: ادعوا أهل الدير، فدعوناهم، فلقد أكل منه أهل الدير، وفضل ما فرقنا منه. وهذا معنى ما سمعته منه.
صفحہ 226
قال:
ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
ذكر طرف من أوراده:
ذكر ذكائه واشتغاله:
ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
ذكر شيء من كلامه:
ذكر أهله وما في معناه:
ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
ذكر بركة كتبه ورقاعه:
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
ذكر هيبته في قلوب الناس:
ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
ذكر شيء من شعره:
ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته: