احسن التقاسیم فی معرفت الاقالیم
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
من ائمة القراء بل بين كل واحد وبين علي وعبد الله وأبى وابن عباس رجلان أو ثلاثة فيمن بينه وبين عثمان الذي قد اجمع المسلمون على مصحفه واتفقوا على جمعه وتداولوه رجل احق بان يقرأ له ممن بينه وبين من لا يستعمل جمعه ولا وقع الاتفاق على مصحفه رجلان وثلاثة وأيضا رأيت المصاحف القديمة بالشام ومصر والحجاز المنسوبة الى عثمان فإذا هي لا تخالف حروف ابن عامر في شيء، والنحلة الثانية رأيت قراءة ابن عامر قياسية إذا استعمل التاء أو التثقيل في موضع أجراه في جميع النظائر وغيره يقول في سورة كذا بالتاء وفي سورة كذا بالياء وفي موضع سدا وموضع آخر سدا وخراجا وخرجا وكرها وكرها وأمثال هذا كثير وكنت رجلا قد أردت التفقه فرأيتها علي أهون والى طريقة الفقه أقرب، والخلة الثالثة رأيت بقية القراء قد اختلفت عنهم الروايات من ثلاث الى ثلاثين وابن عامر لم يرو عنه الا يحيى حسب وانما وقع الاختلاف عن يحيى لان ابن ذكوان وهشام بن عمار قرءا على يحيى فعلمت انه كان متقنا على يقين من قراءته، والرابعة انى رجل شامى وقد فارقتهم في المذهب فلم أحب ان أفارقهم في المقرأ بعد ما صح الرجحان عندي، فقال القاضي لله درك يا با عبد الله ما أحسن ما أتيت به ولقد جلت هذه القراءة عندي بعد ما كنت فيها من الزاهدين، فان قال خصم أو ليس قد ناقض ابن عامر في غير موضع اجبناه لو لم يناقض لزهدنا في قراءته وظننا به الظنون لان القراءات لا تؤخذ بالقياس فلما ناقضنا علمنا انه متبع وناقل الا ان نقله وافق القياس، فان قال أو ليس قد طعن
C Noldeke, p. 882 et 692( ubi 1. 4 a. f. 1.: der ein schuler des Ibn Amir war ).
صفحہ 143