823

کتاب الاحکام فی الحلال والحرام

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزيري فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم) * والمسفوح فهو السايل وهو القاطر. وأما قوله فإنه رجس فإنه يقول إنه رجس محرم. وإما فسق أهل لغير الله به فالسق هو المعصية والجرأة على الله بالذبح لغير الله والخطية. واما قوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد يريد غير باغ في فعله ولا مقدم على المعصية في أكله ولا مقعد في ذلك لامر ربه ولكن من اضطر إلى ذلك فجائز له أن يأكل منه إذا خشئ على نفسه التلف من الجوع فيأكل منه ما يقيم نفسه ويثبت في بدنه روحه إلى أن يجد في أمره فسحة. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: كل ما أحل الله سبحانه في كتابه للمسلمين فبين في كتاب الله رب العالمين، وما حرمه عليهم فقد بينه في كتابه لهم * (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم) *.

(12)

باب القول في ذبيحة المرأة والصبي، والجنب، والحائض

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا بأس بذبيحة المرأة إذا كانت برة مسلمة وعرفت الذبح وأقامت حدوده وفرت الاوداج واستقبلت به القبلة والمنهاج، وكذلك الصبي فلا بأس بذبيحته إذا فهم الذبح وأطاقه وفرى الاوداج وأنهرها وعرف ماحدها وقطعها، ولا بأس بذبيحة الجنب والحايض في حال نجاستهما لانهما مليان مسلمان وليس يضيق عليهما في حال نجاستهما إلا الصلاة وقراءة القرآن، فأما ذكر الله سبحانه من تسبيحة وإعظامه وتمجيده فهو واجب عليهما وعلى غيرهما في [ 390 ]

صفحہ 389