559

کتاب الاحکام فی الحلال والحرام

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

المشتري، لانه انما تركها أولا استغلاء لها بالمائة والثلاثين، ثم رد ثمنها إلى مائة فكان بالثمن الاخير مخيرا كما كان في الثمن الاول مخيرا، فإن إستغلاها ترك، وان استرخص أخذ، وكذلك لو باع بائع حائطا بألف دينار، واستثنى منه جانبا فقال الشفيع لا أريده بالالف، وقد استثنى منه شيئا فباعه من غيره، وزاد فيه واتبعه ذلك الشئ الذي كان استثنى من الحائط، ثم علم الشفيع بذلك كان له أن يأخذه من يد المشتري، ويسلم إليه الالف دينار لانه انما تركه من طريق ما استثنى صاحبه فيه فلما ان اسلمه كان الشفيع فيه بالخيار مثلما كان له فيه الخيار أولا وكذلك لو كان استثنى منه ما استثنى، وباع باقيه بالالف، فقال الشفيع لا يوافقني شراؤه إلا أن يكون كله معا خالصا، فأما ان كان لي فيه شريك فلا أريده فباعه صاحبه من رجل آخر بألف ومائة واتبعه ما كان استثنى وسلمه إليه جميعا، ثم طالب الشفيع بالشفعة من بعد ذلك فانه يقضى له بالشفعة لانه إنما كان أعرض وتركه لمكان ما كان استثني فيه.

باب القول في الضيعة والدار يشتري بثمن ويباع بأكثر منه قبل

أن يقدم مستشفعها

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن رجلا اشترى من رجل أرضا بألف دينار، ثم باعها بألف وخمس مائة دينار ثم قدم المستشفع لها لقضي له بها، وقضي عليه أن يدفع إلى الذي أخذها من يده الثمن الاول وهو ألف دينار ويرجع هذا الذي أخذت من يده. على الذي باعه اياها بخمس مائة دينار الفاضلة الذي كان ازيدت على الثمن الاول. قال وكذلك لو تنوسخت فبيعت أولا بألف دينار، ثم بيعت بألف ومائتين، ثم بيعت بألف وخمس مائه، ثم أتى الشفيع لقضي له بها، وقضى عليه الثمن الاول فيها، يدفعه إلى هذا الذي يأخذها من [ 112 ]

صفحہ 111