وتلا: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ثم قال: إنما جزاء من قال: لا إله إلا الله، أن يدخل الجنة.
وقرأ: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه}، فقال: ذلك المؤمن، الحذر، الفطن، الكيس، الذي علم أن له معادا، فقدم عملا صالحا، ثم قدم عليه فسره، وهو يوم: {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا}.
وتلا: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}، فقال: هو الذنب على الذنب حتى يموت، ويسود القلب.
وتلا: {ولا تمنن تستكثر}، ثم قال: لا تستكثر عملك، فإنك لا تعلم ما قبل منه، وما رد فلم يقبل.
وقرأ: {ألهاكم التكاثر}، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ألهى -والله- عن نار الخلود، وشغل عن نعيم لا يبيد، ثم قرأ: {كلا سوف تعلمون}، ثم قال: أيها الناس! لو توعدكم مخلوق يموت، ما استقر بكم القرار، فكيف بوعيد ملك الملوك، والحي الذي لا يموت؟!
وكان إذا قام بالقرآن، وانتهى إلى هذه السورة، لم يتجاوزها، ولا يزال يرددها ويبكي إلى أن ينقطع نحيبه -رحمة الله عليه، ورضوانه لديه-.
صفحہ 103
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء