وقرأ: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا}، ثم قال: سبحان الله! ما أوسع رحمة الله، وأعم فضله، وألطف صنعه! جعل لمن عجز في النهار خلفا في الليل، ولمن قصر في الليل خلفا في النهار.
وقرأ: {وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون}، ثم قال: عجبا لمن يخاف ملكا، أو يتقي ظالما بعد إيمانه بهذه الآية؟! أما -والله- لو أن الناس إذا ابتلوا صبروا لأمر ربهم، لفرج الله عنهم كربهم ، ولكنهم جزعوا من السيف، فوكلوا إلى الخوف، ونعوذ بالله من شر البلاء.
وقرأ: {تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون}، ثم قال: أي منظر عباد الله؟ ما أسوأه! فاحذروه.
وروي أن النار تلفح وجوههم لفحة، فلا تدع لحما، ولا جلدا، إلا ألقته على العراقيب، وأبقت الوجوه كالحة، ثم يبكي ويقول: اللهم بك نستعيذ من عذاب النار وبئس المصير.
وقرأ: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}، ثم قال: إن العبد إذا قال قولا حسنا، وعمل عملا صالحا، رفع الله تعالى قوله بعمله، وإن قال حسنا، وعمل عملا سيئا، رد الله سبحانه القول بالعمل.
صفحہ 99
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء