اعلام الموقعین عن رب العالمین

Ibn al-Qayyim al-Jawziyyah d. 751 AH
30

اعلام الموقعین عن رب العالمین

إعلام الموقعين عن رب العالمين

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

اصناف

اصول فقہ
ثم ذكر أدلة أخرى لأصحاب القياس من السنة وعمل الصحابة واختلافهم في مسائل كثيرة. وهنا جاء ببحث مهم ولطيف: - منشأ غلط أرباب الألفاظ وأرباب المعاني في فهم مراد المتكلم (١/ ٤٣٩ - ٤٥٣). وبعد ما فرغ من أدلة القيَّاسين قال: «قد أتينا على ذكر فصول نافعة وأصول جامعة في تقرير القياس والاحتجاج به، لعلك لا تظفر بها في غير هذا الكتاب، ولا بقريب منها! فلنذكر مع ذلك ما قابلها من النصوص والأدلَّة الدالّة على ذمِّ القياس، وأنه ليس من الدين، وحصولِ الاستغناء عنه والاكتفاء بالوحيين. وها نحن نسوقها مفصّلةً مبيّنةً بحمد الله». وبدأ تفصيل أدلة نفاة القياس (١/ ٤٥٣ - ٢/ ١٤٤) بذكر استدلالهم ببعض الآيات، واعتراضاتهم الأخرى على القياس، وذكر قولهم: إن ضرب الأمثال لله منهي عنه، فكذلك ضرب الأمثال لدينه، وإن تمثيل غير المنصوص على حكمه بالمنصوص عليه لشبهٍ ما هو ضربُ الأمثال لدينه. ثم قال: «وهذا بخلاف ما ضربه رسول الله ﷺ من الأمثال في كثير من الأحكام ... ومن أحسن هذه الأمثال وأبلغها وأعظمها تقريبا للأفهام: ما رواه ...»: - أمثال الحديث (١/ ٤٥٨ - ٤٨٠). ألم تر كيف تلطف المؤلف لإيجاد مكان لهذا الموضوع ضمن أدلة النفاة، مع أنه من أدلة المثبتين؟ وكأنه شعر بأنه لوجمع أمثال القرآن والحديث كليهما في مكان واحد هنا أو هناك لاستثقل القارئ إقحام الموضوعين على هذا الوجه، ففرّق بينهما. ومما يلاحظ أن المؤلف اقتصر على سرد أمثال الحديث هنا، مع أنه قد فسّر بعضها في مؤلفاته الأخرى،

المقدمة / 34