849

Ziyada

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Soruşturmacı

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Yayıncı

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الألف تنبيها على أن المؤخر أشد وأثقل في الوجود من المقدم عليه لفظا، فالذبح أشد من العذاب، والإيضاع أشد فسادا من زيادة [الخبال]، وظهرت الألف في الخط، لظهور القسمين في العلم.
وكل ألف تكون في الكلمة بمعنى له تفصيل في الوجود- إذا اعتبر ذلك من جهة ملكوتية، أو صفات حالية، أو أمور علوية مما لا يدركه الحس- فإن الألف تحذف من الخط علامة لذلك، وإذا اعتبر من جهة ملكية أو صفة حقيقة في العلم، أو أمور سفلية أثبت ذلك.
واعتبر ذلك في لفظتي ﴿القرءان﴾ [البقرة: ١٨٥] و﴿والكتب﴾ [البقرة: ٢]، فإن القرآن هو تفصيل الآيات التي أحكمت في الكتاب، فالقرآن أدنى إلينا في الفهم من الكتاب، وأظهر في التنزيل، قال الله تعالى في (هود) [١]: ﴿الر كتب أحكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (١)﴾، وقال في (فصلت): ﴿كتب فصلت ءايته قرءانا عربيا لقوم يعلمون (٣)﴾، وقال تعالى: ﴿إن علينا جمعه وقرءانه (١٧) فإذا قرأنه فاتبع قرءانه (١٨)﴾ [القيامة: ١٧ - ١٨]، ومن ثم ثبت في الخط ألف ﴿القرآن﴾، وحذف ألف ﴿الكتب﴾، وقد حذف ألف القرآن في

2 / 448