1325

Ziyada

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Soruşturmacı

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Yayıncı

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وأما الكافي فهو -أيضا- كالتمام في جواز الوقف عليه والابتداء بتاليه، ويكثر في الفواصل كغيرها، وقد يكون كافيا على تفسير أو إعراب غير كاف على آخر، نحو ﴿يعلمون الناس السحر﴾ كاف على أن (ما) بعده نافية، غير كاف على جعلها موصولها، فلا يبدأ بها حينئذ.
وقد يكون كافيا على قراءة غير كاف على غيرها، واستدلوا للكافي بحديث ابن مسعود المروي في "البخاري": قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ علي". فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: "فإني أحب أن أسمعه من غيري"، قال: فافتتحت سورة (النساء)، فلما بلغت: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ [النساء: ٤١] قال: فرأيته فإذا عيناه تذرفان، فقال لي: "حسبك"، فأمره بالوقف على ﴿شهيد﴾، وهو متعلق بما بعده، لأنه بيان لحالهم حينئذ، أي: حينئذ يود الذين جمعوا بين الكفر وعصيان الأمر، أو الكفرة والعصاة في ذلك الوقت أن يدفنوا أو تسوى بهم الأرض كالموتى، أو لم يبعثوا/ أو لم يخلقوا، أو كانوا هم والأرض سواء، فما بعده متعلق بما قبله.
وأما الحسن: فيحسن الوقف عليه لا الابتداء بلا حقه لتعلقه به كالوقف على ﴿الحمد لله﴾ لأن تاليه غير مستغن عنه، إلا أن يكون رأس آية، وأمن اللبس كـ ﴿رب العلمين﴾، فقد قيل بسنيته لحديث أم سلمة المروي عن أبي داود وغيره: إن النبي ﷺ كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول: ﴿بسم

3 / 417