Usul Fi Nahiv
الأصول في النحو
Soruşturmacı
عبد الحسين الفتلي
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Yayın Yeri
لبنان - بيروت
وتقول: ضربتُ القوم حتى كان زيد مضروبًا وضربتُ القوم حتى لا مضروبَ صالحًا فيهم/ ٥٠٩ جاز في هذا كما جاز الاستئناف والابتداء بعدها، فلما جاز الابتداء جاز ما كان بمنزلة الابتداء وتقول: لا آتيكَ إلى عشر مِنَ الشهرِ. وحتى عَشر من الشهر؛ لأنكَ تترك الإِتيانَ من أول العشرِ إلى آخر هذه فتقع هنا "حتى" وإلى ولا تقول: آتيكَ حتى عشر، إلا أن تريد: آتيكَ وأواظب على إتيانك إلى عشر. وتقول: كتبتُ إلى زيد، ولا يجوز حتى زيد لأنه ليس هنا ما يستثنى منه زيد على ما بينت لك فيما تقدم.
وقوم يجيزون: ضربتُ القومَ حتى زيدًا فضربت، إن أردتَ كلامين، وقالوا: يجوز فيه الخفض والنصب، والاختيار عندهم الخفض قالوا: وإن اختلف الفعل أدخل في الثاني الفاء ولم تسقط وخفض الأول نحو قولك: ضربتُ القومَ حتى زيدٍ فتركت، ولا يكون ضربت القومَ حتى تركت زيدًا.
وتقول: جَلسَ حتى إذا تهيأ أمرنا قام، وأقام حتى ساعة تهيأ أمرنا قطع علينا، وانتظر حتى يوم شخصنا مضى معنا/ ٥١٠ فيوم وساعة مجروران وإذا في موضع جر، وهذا قول الأخفش لأن قولك: جلسَ حتى ساعة تهيأ أمرنا ذهب إنما قولك: ذهبَ جواب لتهيأ وحتى واقع على الساعةِ وهي غاية له. وتقول: انتظر حتى إن قسم شيء أخذته منه، فقولكَ: أخذت منه راجع إلى قسَم، وهو جوابه وقعَ الشرط والجواب بعدها كما استؤنف ما بعدها وكما وقعَ الفعل والفاعلَ والابتداء والخبر. وتقول: اقم حتى متَى تأكلْ تأكلْ معنا. وأقم حتى أينا يخرج تخرج معه، فأي مبتدأه لأنها للمجازاة، وكذلك: أجلس حتى أي يخرج تخرج معه.
وقال الأخفش: يقول لكَ الرجل: ائتني فتقول: إما حتى الليل فلا، وإما حتى الظهر فلا وإما إلى الليل فلا، ولا يحسن فيه إلا الجر، وقال تقول: كل القوم حتى أخيك/ ٥١١ وهو الآن غاية، وذلك أنه لا بد لكلِ القومِ من جر، وتقول: كل القوم حتى أخيك فيها لأنك أردت: كل القوم فيها حتى أخيك. وتقول: كل القومِ حتى أخيكَ ضربت. وقالَ الأخفش في كتابه الأوسط: إن قومًا يقولون: جاءني القوم حتى أخوكَ، يعطفونَ الأخ على
1 / 428