Usul Fi Nahiv
الأصول في النحو
Soruşturmacı
عبد الحسين الفتلي
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Yayın Yeri
لبنان - بيروت
مسائل من باب حتى
...
مسائل من هذا الباب:
تقول: ضربتُ القومَ حتى زيدًا وأوجعتُ، تنصب لأنك جئت بحرف نسق على الأول وكذلك/ ٥٠٧: ضربت القوم حتى زيدًا، ثم أوجعت، وقال قوم: النصب في هذا لا غيرَ لأنكَ جئتَ بحرف نسق على الأولِ، تريد حتى ضربت زيدًا وأوجعت وثم أوجعت.
قال أبو بكر: وهذا عندي على ما يقدر المتكلم أن قدر الإِيجاع لزيد، فالنصب هو الحسن، وإذا كان الإِيجاع للقوم جاز عندي النصب والخفض، وتقول: ضربتُ القومَ حتى زيدًا أيضًا وحتى زيدًا زيادة، وحتى زيدًا فيما أظن؛ لأن هذه دلت على المضمر: كأنك قلت: حتى: ضربت زيدًا فيما أظن. وحتى ضربت زيدًا أيضًا، فإن جعلت: "فيما أظن" من صلة الأول خفضت، كأنك قلت: ضربتُ القومَ فيما أظن حتى زيد وتقول: أتيتكَ الأيامَ حتى يومِ الخميس، ولا يجوز: حتى يوم؛ لأنه لا فائدة فيه، وكذلك لو قلت: صمتُ الأيامَ إلا يومًا، فإن وقت ما بعد إلا وما بعد "حتى" حسن وكانت فيه فائدة فقلت/ ٥٠٨: صمتُ الأيامَ إلا يومَ الجمعة، وحتى يومِ الجمعةِ.
وقال قوم: إن أردت مقدار يوم جاز فقلت على هذا: أتيتكَ الأيامَ حتى يومٍ. وقالوا: فإن قلت: أتيتك كل وقت حتى ليلًا. وحتى نهارًا، وكان الأول غير موقت والثاني غير موقت نصبت الثاني كما نصبت الأول وكان الخفض قبيحًا.
وقال أبو بكر: وجميع هذا إنما يراعي به الفائدة واستقامة الكلام صلحا فيه فهو جائز. ونقول: ضربتُ القومَ حتى إن زيدًا لمضروب. فإذا أسقطت اللام، فإن كانت "إن" مع ما بعدها بتأويل المصدر فتحتها، قال سيبويه: قد عرفت أموركَ حتى إنك أحمقُ، كأنه قال: حتى حمقَك وقال: هذا قول الخليل١، فهذا لأن الحمق جاء بتأويلِ المصدر وقد مضى تفسير ذا.
١ انظر: الكتاب ١/ ٤٧٣ والنص: وتقول قد عرفت أمورك حتى إنك أحمق، كأنك قلت: عرفت أمورك حتى حمقك، وصفت "إن" في هذا الموضع. هذا قول الخليل.
1 / 427