Usul Fi Nahiv
الأصول في النحو
Soruşturmacı
عبد الحسين الفتلي
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Yayın Yeri
لبنان - بيروت
اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ ١. ومن هذا قول النبي، ﷺ: "أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل" أي: من لم يأكل ولم يشرب يعني الجنين. فإذا قلت: والله أفعل ذاك، فمعناه: لا أفعل، فلو قلت: والله أقوم تريد: لأقومنَّ كان خطأ؛ لأنها حذفت استخفافًا لاستبداد الإِيجاب باللام والنون، ولهذا موضع آخر يذكر فيه، ويكون في موضع/ ٤٦٧ "ليس" وقد مضى ذكرها، وقد تكون "لا" مؤكدة كما كانت "ما" في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ ٢ و"مما خطاياهم"٣. فمن ذلك قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ ٤.. إنما هو: فأقسم، يدلك على ذلك قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ ٥.. وكذلك قال المفسرون في قوله: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٦ إنما هو: أُقسم، فوقع القسم على قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ ٧. قال أبو العباس: فقيل لهم في عروض ذلك: أن الزوائد من هذا الضرب إنما تقع بين كلامين أو بعد كلام كقولك: جئتك لأمرٍ ما، فكان من جوابهم: أن مجاز القرآن كله مجاز سورة واحدة بعد ابتدائه، وأن بعضه متصل ببعض، فمن ذلك قوله: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ ٨. وقوله: ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ ٩، وإنما هو:
لا تستوي الحسنة والسيئة، ومعناه ينبئك عن ذلك/ ٤٦٨ إنما هو: لا تساوي الحسنة السيئة.
١ البلد: ١٠، ١١، والآية: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ، فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ .
٢ آل عمران: ١٥٩.
٣ نوح: ٢٥ قال شعيب: قرأ أبو عمرو بن العلاء المازني البصري: "مما خطاياهم" مثل قضاياهم، وقرأ الباقون: "خطيئاتهم".
٤ المعارج: ٤٠.
٥ الواقعة: ٧٦.
٦ القيامة: ١.
٧ القيامة: ١٧.
٨ الحديد: ٢٩. وانظر: الكتاب ٢/ ٣٠٦. والمقتضب ١/ ٤٧.
٩ فصلت: ٣٤.
1 / 401