771

قال المؤيد بالله قدس الله روحه: والبيع والإقالة والتولية، فيه سواء يعني في إعادة الكيل، أما التولية: فهي بيع لا خلاف فيه، وأما الإقالة فهي عندنا بيع على الوجوه كلها. وحكى عن زيد بن علي (عليه السلام) أنه قال: (الإقالة بمنزلة البيع والتولية بمنزلة البيع)(1)، وبه قال مالك، وقال أبو العباس الحسني رحمه الله: الإقالة فسخ، وقال أبو حنيفة: الإقالة فسخ في حق المتعاقدين قبل القبض وبعده، وعند أبي يوسف الإقالة: بيع بعد القبض وقبله.

وجه قولنا:قول الله تعالى:{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}[البقرة:188] فاقتضى الظاهر تحريم مال الغير ثم قال: {إلا أن تكون تجارة عن تراض}[النساء:29] والتجارة اسم للبيع والشراء، فثبت أنهما(2) بيع عن تراض على عوض معلوم، ولأنه يستحق فيه الشفعة فوجب أن يكون بيعا، دليله أيضا الهبة على العوض لما كان بيعا، فكذلك الإقالة.

فإن قيل: إنها تصح من غير تسمية الثمن ولو كانت بيعا لم تصح من غير تسمية الثمن.

قلنا: الثمن وإن لم يسمياه معلوم عندهما، ومعروف من قصدهما، ولا خلاف أن التولية بيع، فلو لم يسميا الثمن فيها جاز، فكذلك الإقالة.

Sayfa 876