صبرت ولم أحمد على الصّبر شيمتي ... لأنّ مآلي لو جزعت إلى الصّبر
ولله في أثناء كلّ ملمّة ... وإن آلمت لطف يحضّ على الشّكر
٤٩ - وقيل: من أخلاق المؤمن الفضل في الغنى، والقنوع في الفاقة والصّبر في الشّدّة، والشّكر في الرّخاء.
٥٠ - وقيل: من شكر النّعمة فليثق بالزيادة والدوام، ومن كفرها فليثق بالزوال والنّقصان.
٥١ - وقيل: إنّ الشّكر وإن قلّ ثمن لكلّ نوال وإن جلّ.
٥٢ - وكان المأمون إذا رفع الطعام من بين يديه يقول: الحمد لله الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا.
٥٣ - وزعم الأصمعيّ (٢) أنّ حربا كانت بالبادية، ثمّ اتّصلت بالبصرة، فتفاقم الأمر ثمّ مشي بين الناس بالصّلح، فاجتمعوا في المسجد الجامع.
قال: فبعثت وأنا غلام إلى عبد الله بن عبد الرحمن العقفاني (٣) فاستأذنت
٤٨ - الفرج بعد الشدّة ٥/ ٧٦.
(١) عبد الواحد بن نصر، أبو الفرج الببغاء شاعر وقته، مدح سيف الدولة، ودخل بغداد، ونادم الملوك، لقّب بالببغاء لفصاحته، وقيل: بل للثغة في لسانه. توفي سنة ٣٩٨ هـ. يتيمة الدهر للثعالبي ١/ ٢٠٠، والمنتظم ٧/ ٢٤١، ووفيات الأعيان ٣/ ١٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٩١.
(٢) في سنده نقص والأصمعي يروي الخبر عن شيخين أحدهما هارون الأعور عن قتيبة بن سليم وهو الذي ذهب إلى ضرار بن القعقاع. ثمار القلوب ٢/ ٧٦٧.
(٣) في المستجاد: القعقاع بن الضرار الدارمي، وفي ثمار القلوب: هزار بن القعقاع بن سعيد بن زرارة، والصواب ما ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة، وضرار هذا وفد على النبيّ ﷺ مع أبيه =
1 / 38
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ