419

Acyana Armağan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

فكان على هذا المتعنت أن يقول وذات رجل وليست بذات قتل، ثم إن قوله في آخر أبياته أكن أرثا لا معنى له، فإن أرثى بمن أرشد رثاء، والرثاء أن تذكر الميت بأحسن أفعاله وأنت تدري أنه لا معنى لهذا في هذا الموضع، ولعله أراد أكن رثاثة في العلم منكم إن حللتم لغزي، وهذا المعنى هو الظاهر في سياقه، وعليه فقد ألحن لأن هذا المعنى يقال في إرث بتشديد المثلثة لا إرثا بتخفيفها، وخامسها جهله بأحكام الشريعة وذلك في قوله ولا ذي جراحة فإن الجراحة لا تبطل الصداق ولا الميراث، وفيه من اللحن في إطلاق ذي على المؤنث ما في الذي قبله فظهر جهله وقبح حالقه، وجواب القاضي رحمه الله شامل لملغزته ولغيرها فكأن حاله تقول: إن كنت يا جاهل قد عرفت في هذا وجها واحدا فإنا نعرف في ذلك وجوها كثيرة فذكر الوجوه المتقدمة.

ثم قال بعد ذلك في جوابه للإمام: وأنا إن شاء الله تعالى أكتب شيئا من التغابي في مثل هذا وأنا أكتب المسألة وجوابها، وأنتم أكتبوا المسألة بلا جواب وهاكم المسألة: ما تقول في رجل نظر إلى امرأة وقت الغداة وهي عليه حرام، ونظر إليها وقت الظهر وهي له حلال، ونظر إليها وقت العصر وهي عليه حرام، ونظر إليها وقت العشاء وهي له حلال، ونظر إليها وقت الضحى وهي عليه حرام، ولما كان وقت الظهر نظر إليها وهي له حلال، ثم نظر إليها وقت العشاء وهي عليه حرام. وجوابها هذا الرجل نظر إلى أمة قوم وقت الغداة وهي عليه حرام لأنها ليست بملكه. ثم لما كان وقت الظهر اشتراها، ونظر إليها وهي له حلال، ثم لما كان وقت العصر أعتقها فحرمت عليه لأنها ليست له، فلما كان المغرب تزوجها فحلت له، فلما كان العشاء ظاهر منها فحرمت عليه؛ فلما كان الصبح أعتق عنها رقبة فحلت له، فلما كان الظهر ارتد عن الإسلام فحرمت عليه، فلما كان العشاء أسلم فتاب فحلت له.

Sayfa 79