Acyana Armağan
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وملك من بعده مظفر بن سليمان، وأقام في ملكه مدة شهرين. ثم مات وملك من بهده مخزوم بن فلاح مدة شهري زمان، فخرج عليه نبهان وسيف بن محمد ليخرجاه من الحصن، فطلب التسيار فسيروه بلا زانة ولا سلاح، وكان خروجه إلى نيقل من الظاهر، فتولى الأمر على أصحابها مدة من الزمان؛ وأقام ببهلى نبهان بن فلاح، وجعل ابن عمه علي بن ذهل مأمونه في بهلى؛ وجعل من بعده سيف بن محمد؛ فسار نبهان بن فلاح إلى داره مقنيات وأخرج ابن عمه سلطان ابن حمير من بهلى خوفا منه أن يحاول على الملك؛ فسار سلطان بن حمير من بهلى إلى صحار، فتولى مكانه سيف بن محمد سنة؛ والله أعلم.
ثم طلع بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بمن عنده من القوم إلى بهلى، فمنعه سيف ابن محمد من الدخول، فرجع هو وقومه إلى نزوى منتظرا الأمر، ثم بعد أيام رجع عمير وقومه إلى بهلى ودخل العقر؛ وكان سيف بن محمد في دار سيت، فعلم بذلك فنهض من دار سيت بمن عنده من القوم ودخل الحصن بقومه فلم يمنعه أحد ثم أرسل إلى نبهان بن فلاح أن القوم دخلوا الدار فأقبل بمن عندك من العسكر، فأقام مدة أيام يجمع عساكره، وكان الأمير عمير بن حمير قد أحكم مقابض البلد من أولها إلى آخرها وأقام سيف بن محمد بالحصن مدة أيام ينتظر نبهان وقومه فلم يصل إليه، ثم طلب سيف التسيار من الأمير عمير بن حمير، فسيره بمن عنده من الزانة وقصد القرية، وأقام عمير بن حمير في بهلى مدة أيام، ثم أنه أرسل إلى سيف بن محمد فوقعت بينهما يمين على الصحبة، فأقام سيف في ولايته على الرعية، ويقال إنه عدل فيها؛ فكان متولي الأمر على بني عمه، وهم له ناصحون.
Sayfa 350