ومن يسمع بأمرهما ... فإن الأمر قد فهما
قتلنا القيل يكسوما ... واروينا الكثيب دما
وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي في ذلك أيضًا: وقال في غير الكتاب أمية بن أبي الصلت:
ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن ... إذ ريم البحر للأعداء أحوالا
يمم قيصر لما حان رحلته ... فلم يجد عنده بعض الذي سالا
حتى أتى ببني الأحرار يحملهم ... إليك عندي لقد أشرفت إقبالا
لله درهم من عصبة صبروا ... ما إن رأيت لهم في الناس أمثالا
أرسلت أسدًا على سود الكلاب فقد ... أضحى شريدهم في الأرض فلالا
فاشرب هنيئًا عليك التاج مرتفعا ... في رأس غمدان دارا منك محلالا
واطل بالمسك إذ شالت نعامتهم ... وأسبل اليوم في برديك إسبالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبًا بماء فعادا بعدًا بوالا
سيف بن ذي يزن أول ملك متوج
وأقام سيف بن ذي يزن ملكًا من قبل كسرى يكاتبه ويصدر في الأمور عن رأيه إلى أن قتل وإن سبب قتله إنه أخذ من أولئك الحبشة خدامًا فخلو به في منضدة فزرقوه بحرابهم فقتلوه وهربوا فطلبهم أصحابه فقتلوهم جميعًا. وانتشر الأمر باليمن ولم يملكوا أحدًا على أنفسهم غير أن كل ناحية ملكوا عليهم رجلًا من حمير، وكانوا كمثل ملوك الطوائف حتى أتى الله بالإسلام. وهذا ما كان من أخبار الملوك الدابرة والأمم