304

Himyer Kralları Üzerine Tac

التيجان في ملوك حمير

Soruşturmacı

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Yayıncı

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1347 AH

Yayın Yeri

صنعاء

فلما آتاه رسوله عرف ما يريده فأخذ سكينًا لطيفًا وجعله بين قدمه ونعله. ثم آتاه، فلما خلا به وثب عليه ذو نواس فقتله، ثم حز رأسه وجعله في الكوة التي كان يشرف منها على الحرس ووضع مسواكه في فمه، ثم خرج على الناس فقالوا له: ذو نواس أرطب أم يباس؟ فقال لهم: سلتحماس اسطرباس لا باس فلما نظروا إلى الكوة إذا رأسه مقطوع، وكان ملكه سبعًا وعشرين سنة.
ذو نواس زرعة بن تبان أسعد ملك متوج
فلما بلغ حمير ما فعله ذو نواس قالوا له: ما ينبغي أن يكون لنا ملكك غيرك، إذ
قد أرحتنا من هذا الخبيث - وكان آخر ملوك حمير - فأقام في ملكه زمانًا وهو صاحب الأخدود الذي ذكره الله في القرآن، وذلك إنه بلغه عن أهل نجران أنهم آتاهم رجل من آل جفنة من غسان، فردهم إلى دين النصرانية، فسار إليهم ذو نواس بنفسه حتى احتفر أخاديد في الأرض وملأها نارًا، فمن تبعه على دينه خلى عنه ومن أقام على النصرانية قذفه فيها حتى أتى بامرأة ومعها صبي صغير ابن سبعة أشهر فقال لها: ابنها أمضي يا أماه على دينك فإنها نار وليس بعدها نار، فمر بالمرأة وابنها في النار رجل يقال له ذو ثعلبان واسمه دوس، فسار في البحر إلى ملك الحبشة فأخبره بما فعل ذو نواس بأهل دينه، فكتب ملك الحبشة إلى قيصر يعلمه بما فعل ذو نواس ويستأذنه في التوجه إلى اليمن. فكتب إليه يأمرن بالمسير إليها. فأعلمه إنه سيظهر عليها وأمره أن يولي ذا ثعلبان أمر قومه ويقيم فيمن معه باليمن. فأقبل ملك الحبشة في سبعين رجل فجمع أهل ذو نواس وحاربهم فهزمهم وقتلوا كثيرًا من أصحابه، ومضى مهزومًا - وهم

1 / 312