388

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

تفسير التبيان ج1

(الخامس) - وقال ابوعلي قد بين الله عزوجل، انها كلمة كانت اليهود تلوي بها السنتهم - في قوله: - " من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ".(1) " ويقولون سمعنا وعصينا "(2) " اسمع غير مسمع وراعنا ليا بالسنتهم وطعنا في الدين "(3) وهو قول ابن عباس، وقتادة وقيل: " لاتقولوا راعنا " من المراعاة والمكافأة. فامروا أن يخاطبوا النبي صلى الله عليه وآله بالتوقير والتعظيم، اي لا تقولوا: راعنا سمعك، حتى نفهمك وتفهم عنا.

وقال ابوجعفر (ع) هذه الكلمة: سب(4) بالعبرانية - اليه كانوا يذهبون - قال الحسين بن علي المغربي فبحثتهم عن ذلك فوجدتهم يقولون راع رن(5) قال: على معنى الفساد والبلاء، ويقولون: (انا) بتفخيم النون، واشمامها بمعنى، لان مجموع اللفظين واللفظتين فاسد، لان فلما عوتبو على ذلك قالوا إنا نقول: كما يقول المسلمون. فنهي المسلمون عن ذلك. ولما كان معنى (راعنا) يراد به النظر قال: قولوا عوضها انظرنا، اي انظرنا الينا " واسمعوا ": ما يقوله لكم الرسول.

القراءة: وروي عن الحسن انه كان يقرأ " راعنا " بالتنوين بمعنى لاتقولوا: قولا راعنا يعني من الرعونة، وهي الحمق، والجهل، وهذا شاذ لا يؤخذ به، وفي قراءة ابن مسعود " راعنا " خطاب من جماعة لجماعة بمراعاتهم وهذا ايضا شاذ.

المعنى: ومعنى انظرنا يحتمل امرين: احدهما - انتظرنا نفهم ونتبين ما تعلمنا. والثاني - قال مجاهد: معناه ففهمنا، بين لنا يامحمد يقال منه: نظرت الرجل انظره

---

(1) سورة النساء: آية 45. والمائدة: 14.

(2) سورة البقرة: آية 93.

(3) سورة النساء: آية 45.

(4) في المخطوطة والمطبوعة (سبت). هكذا في المخطوطة والمطبوعة. ولم نجدها في باقي التفاسير.

Sayfa 387