The Stick - Among the Rare Manuscripts
العصا - ضمن نوادر المخطوطات
Araştırmacı
عبد السلام هارون
Yayıncı
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م
Türler
فإن كان صادقا أمسك السلسلة، وإن كان كاذبًا طالت عن يده فلا يصل إليها.
فأودع رجل من بني إسرائيل جوهرًا عند رجل، ثم طلبه منه فقال: أعطيتك إياه.
فقال: تحاكمني إلى السلسلة. فمضى المستودع فأخذ عصًا فشقها وحفر فيها للجوهر وتركه فيها، ثم ألصقها عليه ودهنها، وأخذها في يده ودخل مع خصمه بيت السلسلة فقال للخصم: أمسك عني هذه العصا. فمسكها ثم حلف له أنه سلم الجوهرة إليه ومد يده فأمسك السلسلة ثم عاد أخذ العصا وخرجا، فارتفعت السلسلة من ذلك اليوم.
ولم أر هذا الحديث مسطورًا، وإنما أوردته كما سمعته.
قال المؤلف أطال الله بقاءه: كان عندنا بشيزر رجل زاهد من خيار المسلمين، اسمه جرار (^١)، ﵀، وكان منقطعًا على مسجد على جبل جريجس لا يخرج منه إلا على صلاة الجمعة، وكنت أزوره فيه وأتبرك به. فحدثني بعض من كان يخالطه أنه قال: أردت زيارة الشيخ يس ﵀ وأظنه كان بمنبج - فخرجت أنا ورفقة لي، وفي نفسي أن أطلب منه عصًا، فلما صرنا بالقرب من منبج ومعنا فضلة من زادنا فتحنا رحم حجارة (^٢) ودفنّها فيه ثم رددنا عليه الحجارة، ودخلنا على الشيخ ﵀ فأقمنا عنده ما أقمنا، ثم ودعناه وعزمنا على المسير، فأحضر لنا زادًا وقال: احملوا هذا فإن زادكم أكله الثعلب. وأحضر عصًا وأخرج من تحت عمامته طاقية (^٣) وقال لي: خذ هذه العصا وهذه الطاقية. فودعنا وانصرفنا وأنا مسرور بالعصا والطاقية، ونحن
_________
(^١) في خ: «حريجس».
(^٢) الرجم، بالضم: جمع وجمة، وهي حجارة ضخام مجموعة.
(^٣) يراد بالطاقية ضرب من القلانس تدار عليه العمامة، وهي وإن كانت عربية اللفظ فإنها لم تذكر في المعاجم. كأنها منسوبة إلى الطاق، وهو ضرب من الثياب، الطيلسان، أو الأخضر منه. وقد استعمل الفرس هذا اللفظ. وفسره استينجاس في المعجم الفارسي الإنجليزي ٨٠٦ - ٨٠٧ بقوله
Afillet'especial ly one worn onder the head - dress
أي عصابة تلبس تحت لباس الرأس.
1 / 196