3

The Prophet's Vision of His Lord

رؤية النبي ﷺ لربه

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢هـ/٢٠٠٢م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Türler

والخلاف إنما وقع في حصول الرؤية للنبي ﷺ خاصة ليلة المعراج، وأكثر علماء أهل السنة يثبتون ذلك، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأكثر علماء أهل السنة يقولون: إن محمدًا ﷺ رأى ربه ليلة المعراج"١. على الرغم من أن الخلاف في هذه المسألة لا يعد من الأمور التي توجب الخروج عن عقيدة السلف، والأمر كما قال عنه الإمام الذهبي: "ولا نعنف من أثبت الرؤية لنبينا في الدنيا، ولا من نفاها، بل نقول الله ورسوله أعلم، بل نعنف ونبدع من أنكر الرؤية في الآخرة، إذ رؤية الله في الآخرة ثبتت بنصوص متوافرة ... "٢. ولعل من أسباب عدم تعنيف المخالف في ذلك ما يلي: ١ - ليس في المسألة نص قاطع يجب الأخذ به. ٢ - وقوع التنازع في المسألة بين الصحابة. ٣ - أن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها قال ابن أبي العز: "وإن كانت رؤية الرب تعالى أعظم وأعلى، فإن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها البتة"٣. وبناءً على ما حوته المسألة من تفريعات فقد قسمت البحث وفق الخطة التالية إلى ثلاثة مباحث: المبحث الأول: رؤية النبي ﷺ لربه ليلة المعراج. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: أقوال الصحابة في هذه المسألة.

١ مجموع الفتاوى ٣/٣٨٦. ٢ سير أعلام النبلاء ١٠/١١٤. ٣ شرح العقيدة الطحاوية (١/٢٢٢) .

1 / 5