1277

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Yemen
•
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
رسولَ اللهِ ﷺ أبي أن يصلِّيَ على رجلٍ قتلَ نفسَه (١).
* ومُقْتَضى هذا الخطابِ أَنَّ الصَلاةَ جائزةٌ على المؤمنين، بل أجمعَ المسلمونَ على وُجوبِها، ولم يَزَلِ النبيُّ ﷺ يُصَلِّي على مَوْتى المسلمينَ، إلَّا مَنْ كانَ مَدْيونًا؛ فإنهُ كانَ يأمرُ بالصَّلاةِ عليه، ولا يُصَلِّي عليه، ثم نُسِخَ ذلكَ (٢).
* واخْتَلَفوا في الشهيدِ:
فقال مالِكٌ والشافعيُّ: لا يُغَسَّلُ، ولا يصلى عليه (٣)، واحتجُّوا بما رواهُ جابرٌ -رضي الله تعالى عنه-: أن النبي ﷺ أمر بشُهداء أُحُدٍ، فَدُفِنوا بثيابِهم، ولم يُصَلِّ عليهم، ولم يُغَسَّلُوا (٤).
وقال أبو حنيفةَ: لا يُغَسَّلُ، ويُصَلَّى عليه (٥)، واستدَل بما خَرَّجَهُ أبو داودَ عنِ ابنِ عباس -رضيَ اللهُ تَعالى عنهُما-: أن النبي ﷺ -صَلَّى على قَتْلى أُحُدٍ، وعَلَى حَمْزَةَ، ولَمْ يُغَسَّلْ، ولم يُيَمَّمْ (٦)، واستدَلَّ أيضًا بأحاديثَ مُرْسَلَةٍ.

(١) رواه مسلم (٩٧٨)، كتاب: الجنائز، باب: ترك الصلاة على القاتل نفسه.
(٢) رواه البخاري (٢١٧٦)، كتاب: الكفالة، باب: الدين، ومسلم (١٦١٩)، كتاب: الفرائض، باب: من ترك مالًا فلورثته، عن أبي هريرة.
(٣) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البرّ (٥/ ١٢١)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ١٧٥)، و"المجموع" للنووي (٥/ ٢١٥)، و"مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٣٤٩).
(٤) رواه البخاري (١٢٧٨)، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد.
(٥) انظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، ومذهب الإِمام أحمد: أنه لا يغسل، ولا يصلى عليه، وفي رواية عنه: استحباب الصلاة، انظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٠٤).
(٦) رواه أبو داود (٣١٣٧)، كتاب: الجنائز، باب: في الشهيد يغسل، لكن عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ مرّ بحمزة وقد مُثِّل به، ولم يصلِّ على أحد من =

3 / 366