1276

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Yemen
•
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
عليهِ أيضًا تَبْيينُ اللهِ تعالى لنبيِّهِ ﷺ وَجْهَ العِلَّةِ في استغفارِ إبراهيمَ ﷺ، وأنه كانَ لِعِلَّةٍ، وقد زالَ استغفارُهُ عندَ عَدَمِها.
* * *
١٧٥ - (٢١) قوله ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤].
* نهى الله سبحانه نبيَّه ﷺ عن الصلاةِ على المُنافقين، والقِيامِ على قُبورهم.
* وقد أجمعَ المسلمونَ على مَنْعِ الصَّلاةِ على المُنافقينَ في زَمَنِه ﷺ (١)، وذلك إمَّا لأنَّ الله ﷿ عَرَّفَهُم نَبِيَّهُ ﷺ في لَحْنِ القَوْلِ، أو أَعلمَه أنهم ماتوا فاسِقين.
* ثم كرهَ مالِكٌ لأهلِ الفضلِ الصَّلاةَ على أهلِ البِدَعِ؛ زَجْرًا لهم.
* ومَنَع الإمامَ أَنْ يُصَلِّيَ على مَنْ قَتَلَهُ حَدًّا؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يُصَلِّ على ماعِزٍ، ولم يَنْهَ عنِ الصَّلاةِ عليهِ (٢)، خَرَّجَهُ أبو داودَ (٣).
* ومنعَ قومٌ من الصَّلاةِ على قاتِلِ نفسِه (٤)؛ لما روى جابرُ بنُ سَمُرَةَ: أن

(١) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ١٧٤).
(٢) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ١٧٤)، و"جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص ١٤١)، و"القوانين الفقهية" لابن جُزَيّ (ص ٦٥).
(٣) رواه أبو داود (٣١٨٦)، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على من قتلته الحدود، عن أبي برزة الأسلمي.
(٤) هو مذهب الحنابلة، فلا يصلي عليه الإِمام، ويصلي عليه سائر الناس، انظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢١٨)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ١٢٣)، وأجاز ذلك الجمهور، انظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٣٦١)، و"ردّ المحتار" لابن عابدين (٢/ ٢١١)، و"الاستذكار" لابن عبد البرّ (٣/ ٥٢ - ٥٣).

3 / 365