968

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

[16.115-119]

{ إنما حرم عليكم } [النحل: 115] أن تطلبوا من غيره وهو { الميتة } [النحل: 115] أي: جيفة الدنيا { والدم } [النحل: 115] أي: شهواتها { ولحم الخنزير } [النحل: 115] أي: الغيبة والحسد والظلم والمظالم { ومآ أهل لغير الله به } [النحل: 115] وهو مباشرة عمل مباح لا لله ولا للتقرب إليه، بل لهوى النفس وطلب حظوظها { فمن اضطر } [النحل: 115] إلى نوع منها مثل طلب القوت بالكسب الحلال والتأهل للتوالد والتناسل أو الاختلاط مع الخلق للمناصحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من أبواب البر { غير باغ } [النحل: 115] أي: غير معرض عن طلب الخلق { ولا عاد } [النحل: 115] أي: مجاوز عن حد الطريقة { فإن الله غفور رحيم } [النحل: 115] أي: مجاوز عن حد الطريقة { فإن الله غفور } [النحل: 115] لما اضطروا إليه { رحيم } [النحل: 115] على الطالبين بأن يبلغهم مقاصدهم.

وفي قوله: { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام } [النحل: 116] إشارة إلى ما تقولت النفوس بالحسنات والغرور: إنا قد بلغنا إلى مقام يكون علينا بعض المحرمات الشرعية حلالا، وبعض المحللات حرما { لتفتروا على الله الكذب } [النحل: 116] إنه أعطانا هذا المقام كما هو من عادة أهل الإباحة { إن الذين يفترون على الله الكذب } [النحل: 116] إنه أعطانا هذا المقام كما بإعطاء مقام وحال لم يعطهم بعد { لا يفلحون } [النحل: 116] بأن يعطيهم أبدا والله أعلم.

{ متاع قليل } [النحل: 117] أي: التمتع بما يفترون على الله يكون زمانا قليلا في الدنيا { ولهم عذاب أليم } [النحل: 117] بالحرمان عن مقاصدهم وجزاء الافتراء.

وفي قوله: { وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل } [النحل: 118] إشارة إلى أهل الطلب يعني أنهم لما توجهوا إلى حضرتنا بصدق الطلب حرمنا عليهم موانع الوصول وهي { ما قصصنا عليك من قبل } أي: أشرنا إليك بتحريمها على نفسك في بدء نبوتك حتى كنت محترزا عن صحبة خديجة وتنحيت إلى حراء أسبوعا أو أسبوعين { وما ظلمناهم } [النحل: 118] بتحريم ذلك عليهم، بل أنعمنا به عليهم { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } [النحل: 118] بالإعراض عنا بعد الإقبال علينا بتسويل النفس وسوسة الشيطان.

{ ثم إن ربك للذين عملوا السوء } [النحل: 119] وهو الإعراض { بجهالة } أي: بجهالة قدر الإقبال على الله، وإثم الإعراض عنه { ثم تابوا من بعد ذلك } [النحل: 119] أي: رجعوا عن الإعراض، وأقبلوا على الله بصدق الطلب وإخلاص العمل { وأصلحوا } [النحل: 119] بالإقبال ما أفسدوا بالإعراض { إن ربك من بعدها } [النحل: 119] أي: بعد المراجعة والإصلاح { لغفور } [النحل: 119] متدارك بصفة المغفرة ما فاتهم من كمالات المعرفة { رحيم } [النحل: 119] بهم أن يدخلهم في رحمته بجذبات عنايته.

[16.120-123]

ثم أخبر عن طالبه أن يكون بانفراده أمة بقوله تعالى: { إن إبراهيم كان أمة قانتا لله } [النحل: 120] إشارة إلى أن من جذبته العناية الأزلية عن منيته، وقلعته النفحات الربانية عن طينة بنيته، واستخلصه بنار الغيرة عن غش القربة الأزلية، وارتفعت الشركة وبقيت الوحدة، وتحققت خصوصية الخلة والمحبة، واختصه بمراتب جماله وجلاله، يكون بمثابة أمة مطيعة قابلة لمرائية صفاته، وهم زبدة المكونات وخلاصة الموجودات فإنها بجميعها خلقت مظهرة لصفاته ليعرف بها كما قال: " فخلقت الخلق لأعرف " ، وفيه إشارة إلى أنه لو لم يكن في زمانه مؤمن إلا هو بنفسه أمة مطيعة اجتمع فيها ما هو المراد أن يكون في أمة زمانه { حنيفا } [النحل: 120] أي: ملائما عن غير الحق بالحق للحق { ولم يك من المشركين } [النحل: 120] يعني: كان فانيا في الله باقيا به لم يمكن ممن له شركة مع الله في الوجود.

{ شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم } [النحل: 121] والإنعام في نعمة النبوة والرسالة ، ونعمة الخلة، ونعمة الاجتباء، ونعمة الهداية إلى صراط مستقيم هو صراط إلى الله، ونعمة الخصائل التي جمعها الله فيه ليكون بها أمة بنفسه { وآتيناه في الدنيا حسنة } [النحل: 122] وهي أنه جعل أكثر الأنبياء من نسله لا سيما محمد صلى الله عليه وسلم وأمره باتباعه.

{ وإنه في الآخرة لمن الصالحين } [النحل: 122] وفيه إشارة إلى استجابة دعائه، فإنه دعا ربه وقال:

Bilinmeyen sayfa