963

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

فأولها: لكي يتذكر القارئ واقعة الشيطان ويتفكر في أمره إنما صار شيطانا رجيما بعد أن كان ملكا كريما، لأنه فسق عن أمر ربه وخالفه وأبى أن يسجد لآدم

واستكبر وكان من الكفرين

[البقرة: 34] أي: فصار من الكافرين فينتبه بذلك عند قراءة القرآن ويصفي نيته قبل القراءة على أن يأتمر بما أمر الله في القرآن وينتهي عما نهاه عنه احترازا عن المخالفة، فإن فيها الطرد واللعن والرجم والفسق والكفر وإنها مظنة للخلود في النار.

وثانيها: لأن العبد لا يخلو من حديث النفس وهواجسها ومن إلقاء الشيطان ووساوسه وقلبه لا بد يتشوش بذلك، فلا يجد حلاوة كلام الله فأمره بالاستعاذة تزكية للنفس عن هواجسها وتصفية للقلب عن وساوس الشيطان؛ ليتحلى بنور القرآن فإن التحلية تكون بعد التزكية والتصفية، فافهم جدا.

ثالثها: ولأن في كل كلمة من كلمات القرآن لله تعالى إشارات ومعان وحقائق لا يفهمها إلا قلب مطهر عن تلوثات الهواجس والوساوس معطر بطيب أنفاس الحق، وذلك مودع في الاستعاذة بالله فأمر بها لحصول الفهم.

وفي قوله تعالى: { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } [النحل: 99] إشارة إلى أن تصرف الشيطان وقدرته المخلوقة بالإغواء والإضلال على الإنسان إنما تنقطع بقدرة قوة الإيمان وقوة التوكل معا ويكمل الإيمان والتوكل بأن يكون المؤمن زاهدا عن الدنيا راغبا في الآخرة متبتلا إلى الله، فلا يبقى للشيطان عليه سلطان في إضلاله وإغوائه؛ ولكي يئول أمره إلى الوسوسة وفيها صلاح المؤمن فإن إبريز إخلاص قلبه عن غش صفات نفسه لا يتخلص إلا بنار وسوسة الشيطان؛ لأنه يطلع على بقايا صفات نفسه بما تكون الوسوسة من جنسه، فيزيد في الرياضة ومجاهدة النفس مع ملازمة الذكر فتنقض وتنمحي بقية صفات النفس، ويزداد نور الإيمان، وقوة التوكل وقربة الحق بقوله: { إنما سلطانه على الذين يتولونه... }

[16.100-104]

{ إنما سلطانه على الذين يتولونه } [النحل : 100] أي: يتولون بوسواسه وإغوائه؛ لأنها على وفق طبعهم وهو لعنهم { والذين هم به مشركون } [النحل: 100] أي: بما يوافق طبعهم وهواهم يقبلون إضلاله ويشركون.

ثم أخبر أن من تأثير الإغواء ألا ينسبوه إلى الافتراء بقوله تعالى: { وإذا بدلنآ آية مكان آية } [النحل: 101] إشارة إلى أن الله هو الطيب والقرآن هو الدواء يعالج به مرض القلوب، كقوله تعالى:

وشفآء لما في الصدور

Bilinmeyen sayfa