953

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ فإذا جآء أجلهم } [النحل: 61] أجل كل طائفة من أهل السعادة وأهل الشقاوة، { لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } [النحل: 61] مما سمى الله بحكمته وقت صعودهم ونزولهم، { ويجعلون لله ما يكرهون } [النحل: 62] أي: يعاملون الله بأعمال يكرهون أن يعاملهم بها غيرهم، { وتصف ألسنتهم الكذب } [النحل: 62] أي: تسول لهم أنفسهم بالكذب { أن لهم الحسنى } [النحل: 62] أن لهم تلك المعاملة متجنية فيفرطون بها بغرور النفس { لا جرم أن لهم النار } [النحل: 62] نار الحسرة والقطيعة، { وأنهم مفرطون } [النحل: 62] الذين أفرطوا في تبديل مشارب الروحانية بمشارب النفسانية بتسويل النفس الكاذبة.

{ تالله لقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم } [النحل: 63] يعني: في الدنيا فيه إشارة إلى أن من اتخذ الشيطان وليا فلا يكون الله له وليا في الدنيا والآخرة؛ ولهذا قال: { ولهم عذاب أليم } [النحل: 63] وفي هذه الآية تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية قلبه بأن يعلم أن في الأمم الماضية سنة الله وحكمته جارية بهداية قوم وضلالة آخرين.

وقوله: { ومآ أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه } [النحل: 64] إشارة إلى أن القرآن وهو الكتاب المبين الذي يحكم على جميع الكتب المنزلة على الأنبياء - عليهم السلام - ومبين للأمم الماضية فاختلفوا فيه من معارف الدين ومعالم الحق لتتحقق لهم الحقائق المودعة والأسرار التي في القرآن ما لم يتحقق لهم في الكتب الأخرى، وليسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم بيانا ما سموا به من غيره من الأنبياء - عليهم السلام - فتنحل به مشكلاتهم، { وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } [النحل: 64] أي: ممن آمن بالأنبياء، وممن لم يؤمن بهم ورحمة من الله بهدايتهم بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم لهم، وليكون القرآن هدى لمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم.

ثم ضرب بإنزال القرآن مثلا بالإشارة في قوله: { والله أنزل من السمآء مآء } [النحل: 65] أي: قرآنا { فأحيا به الأرض } [النحل: 65] أي أرض قلوب الأمم { بعد موتهآ } [النحل: 65] باختلافهم على أنبيائهم { إن في ذلك لآية } [النحل: 65] يعرف بها الحق من الباطل { لقوم يسمعون } [النحل: 65] أي: يسمعون القرآن بسمع يسمعه به كلام الله، فإن الله تعالى متكلم بكلام أزلي أبدا ولا يسمع كلامه إلا من أكرمه الله بسمع يسمع كلامه كقوله:

ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم

[الأنفال: 23].

[16.66-70]

ثم أخبر عن الأنعام وبالعبرة من الأنعام بقوله تعالى: { وإن لكم في الأنعام لعبرة } [النحل: 66] الإيقان في قوله: { وإن لكم في الأنعام لعبرة } [النحل: 66] إشارة إلى اعتبار العاقل فيما سقاه الله مما في بطون أنعام النفوس فإنها { نسقيكم مما في بطونه } [النحل: 66] كالأنعام { من بين فرث } [النحل: 66] الخواطر الشيطانية { ودم } [النحل: 66] الخواطر النفسانية { لبنا خالصا } [النحل: 66] من الإلهام الرباني { سآئغا للشاربين } [النحل: 66] جائزا لأهل الشرب على الصراط المستقيم من غير تلعثم.

{ ومن ثمرات النخيل والأعناب } [النحل: 67] أي: نخيل الطاعات وأعناب المجاهدات { تتخذون منه } [النحل: 67] من ثمراتها أي: من ثمرات الطاعات المجاهدات، وهي المكاشفات والمشاهدات ووقائع أرباب الطلب وأحوالهم العجيبة { سكرا ورزقا حسنا } [النحل: 67] السكر: ما يجعل منها شرب النفس فتسكر النفس فتارة تميل عن الحق والصراط المستقيم ميلان السكران، وتارة تظهر رعوناتها بالأفعال والأقوال رياء وسمعة وشهرة، والرزق الحق ما يكون:

شربت الحب كأسا بعد كأس

Bilinmeyen sayfa