915

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

وقسم يتعلق بعواطف ألوهيته وعوارف ربوبيته فهي أيضا غير متناهية فلا يحصى عدها.

وقسم يتعلق بعواطف ألوهيته وعوارف ربوبيته فهي أيضا غير متناهية { إن الإنسان لظلوم } لنفسه بأن يفسد هذا الاستعداد الكامل بالإعراض عن الحق والإقبال على الباطل { كفار } لنعم الله إذا لم يعرف قدرها ولم يشكر لها وجعلها نقمة لنفسه بعدما كانت نعمة من ربه.

{ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا } [إبراهيم: 35] إبراهيم هو الروح والبلد هو القلب اجعله آمنا من وساوس الشيطان وهواجس النفس وآفات الهوى { واجنبني وبني } وهم الفؤاد والسر والخفاء { أن نعبد الأصنام } فكما أن صنم النفس الدنيا وصنم القلب العقبى وصنم الروح الدرجات العلى وصنم الفؤاد العرفان وصنم الخفاء الركون إلى المكاشفات والمشاهدات وأنواع الكرامات { رب إنهن أضللن كثيرا من الناس } [إبراهيم: 36] أي: من الناسين الذين نسوك عن استجلاء القلب والكرامات فانقطعوا بهن عنك { فمن تبعني } في محبتك وترك ما سواه لك { فإنه مني ومن عصاني } في مخالفتك { فإنك غفور رحيم } تغفر لهم فإن لم يجدوا مقام الخلة ترحم عليهم بالمقام في الخلد، وأيضا حفظ الأدب فيما قال: { ومن عصاني } وما قال: ومن عصاك؛ لأن بعصيان الله لا يستحق المغفرة والرحمة والإشارة فيه أن من عصاني لعلي لا أغفر له ولا أرحم عليه فإن المكافأة في الطبيعة واجبة ولكن من عصاني فتغفر له وترحم عليه يكون غاية كرمك وعواطف إحسانك { فإنك غفور رحيم }.

{ ربنآ إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع } [إبراهيم: 37] وهو وادي النفس { عند بيتك المحرم } أن يكون بيتا لغير الله كما قال:

" لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن "

وأيضا قوله: { أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع } يشير إلى محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كان من ذريته وكان من صلب إسماعيل يتوسل بمحمد صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى في رعاية هاجر وإسماعيل يعني: إن ضيعت إسماعيل ليهلك فقد ضيعت محمدا صلى الله عليه وسلم وأهلكته.

{ ربنا ليقيموا الصلوة } أي: أسكنهم عند بيتك فريدا وحيدا بلا طعام ولا شراب ولا صديق ولا أنيس؛ ليناجوك ويقيموا عبادتك ويتوكلوا عليك ويستأنسوا بك ولا يلتفتوا إلى غيرك وأيضا أسكنت من ذريتي الروحانيات بوادي النفس في مجاورة القلب { ليقيموا } بالآت النفس وأدوات الجسم طاعات وعبادات من { الصلاة } والزكاة والصيام والحج والجهاد وغيره من شرائع الإسلام ما لم يكونوا مستعدين للقيام به في عالم الأرواح { فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم } ليتوسلوا بهواهم إليك ويستحقوا بذلك منك أن تجعلهم منهم ومعهم؛ لأنه

" من أحب قوما فهو معهم "

، وأسكنت من ذريتي من الرحمة { فاجعل أفئدة من الناس } أي: فاجعل وتيرة الصفات الناسوتية { تهوى } إلى الصفات الروحانية { وارزقهم من الثمرات } أي: ثمرات الصفات اللاهوتية التي رزقها للصفات الروحانية { لعلهم يشكرون } شكر النعمة الجسمية التي بمعزل عنها الملائكة المقربون، وفي هذا سر عظيم لا يمكن إفشاء سر الربوبية لقوله: { ربنآ إنك تعلم ما نخفي } [إبراهيم: 38] من حقائق الدعاء والإشارة المودعة فيها { وما نعلن } من ظاهر الصفة { وما يخفى على الله من شيء في الأرض } أرض الصورة من المعاملات والمقالات الظاهرة { ولا في السمآء } سماء القلوب من أحوال الغيوب والأسرار الباطنة.

[14.39-43]

Bilinmeyen sayfa