896

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

ولهذا السر قال الله تعالى:

إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا

[مريم: 93] فأرسل الله تعالى الرسل، وأنزل معهم الكتب ليقرأوا عليهم ويذكروهم بأيام الله التي كان الله ولم يكن معه شيء ثم أوجدهم وأخرجهم من العدم إلى الوجود، وهو الذي رب كل شيء وخالقه ولا إله إلا هو وإليه المرجع والمآب.

كما قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: { قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت } [الرعد: 30] إذ لا خالق ولا رازق إلا هو { وإليه متاب } [الرعد: 30] وبهذا كان مأمورا أن يتلو على أمته، كما كان الرسل مأمورين بتلاوته على الأمم؛ ليؤمنوا بالرحمن ولا يكفروا به.

ثم أشار بقوله: { ولو أن قرآنا سيرت به الجبال } [الرعد: 31] جبال النفوس { أو قطعت به الأرض } [الرعد: 31] أرض البشرية { أو كلم به الموتى } [الرعد: 31] موتى القلوب أي: أن لتلاوة القرآن عليهم وإن كانت هذه التأثيرات والخاصيات ويريد الله فتنتهم، كفروا بالرحمن، ولم يؤمنوا به { بل لله الأمر جميعا } [الرعد: 31] في الهداية والضلالة { أفلم ييأس الذين آمنوا } [الرعد: 31] بهداية الله عن إيمان من خذله الله، وقد علموا { أن لو يشآء الله لهدى الناس جميعا } [الرعد: 31] كما هداهم { ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة } [الرعد: 31] من الأحكام الأزلية تقرعهم في أنواع المعاملات التي تصدر منهم موجبة للشقاوة { أو تحل قريبا من دارهم } يشير به إلى أن الأحكام الأزلية تارة تصدر منهم، وتارة من مصاحبهم، فتوافقوا في أسباب الشقاوة، وتوافقوا لما أوعدهم الله من درك الشقاوة، كما قال: { حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد } [الرعد: 31] لأهل الشقاء وإلى أن يبلغه حدها.

{ ولقد استهزئ برسل من قبلك } يشير به إلى أن من أمارات أهل الشقاء الاستهزاء بالأنبياء والأولياء { فأمليت للذين كفروا } [الرعد: 32] أي: أمليت أهل الشقاء ليتدرجوا بدرجات الاستهزاء إلى أعلى مقام الشقاوة { ثم أخذتهم } أمسكتهم؛ لئلا ينجوا عن مقام الشقاء وهو غاية البعد { فكيف كان عقاب } [الرعد: 32] أي: عقابي لهم بعقاب الفرقة والقطيعة.

[13.33-37]

وبقوله: { أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت } [الرعد: 33] يشير إلى أن ليس لنفس اختيار ولا قدرة على الكسب، بل هو القائم والمتولي بأمورها فيما ليس لها فيه كإيجادها من العدم وإعدامها من الوجود وفيما لها قيمة كسب كالحركات والسكون وغير ذلك فالمعنى أنه هو قائم بنفسه وقائم على إيجاد كل نفس وإعدامها وحركاتها وسكونها، كمن هو غير قائم بنفسه وغير قائم على أمور نفسه ولسوء نفس غيره { وجعلوا } أمثال هؤلاء العجزة { لله شركآء }.

ثم قال: { قل سموهم } [الرعد: 33] بما ترون منهم من صفات الله يشير إلى أن الأسماء مأخذها من الصفات، فإن لم تروا منهم شيئا من صفات الله فكيف يسمونهم بها { أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض } إله غيره بل

وهو الذي في السمآء إله وفي الأرض إله

Bilinmeyen sayfa