Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ففروا إلى الله
[الذاريات: 50].
{ وشهد شاهد من أهلهآ } [يوسف: 26] أي: حكم بينهما حاكم وهو العقل الغريزي دون العقل المجرد، فإن الغريزي دنيوي والمجرد أخروي، فالمعنى أن حاكم العقل الغريزي الذي هو من أهل زليخاء حكم { إن كان قميصه قد من قبل } [يوسف: 26] أي: إن كان قميص بشرية يوسف القلب قد من قبل يدل على أن التابع كان يوسف القلب على قدمي الهوى والحرص، فعدل عن الصراط المستقيم بالعصمة وقد قميص بشريته من قبل { فصدقت } [يوسف: 26] زليخاء الدنيا أنها متبوعة { وهو من الكاذبين } [يوسف: 26] في دعواه إنها راودتني عن نفسي واتبعتني.
[12.27-31]
{ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت } [يوسف: 27] زليخاء الدنيا أنها متبوعة { وهو من الصادقين } [يوسف: 27]؛ يعني: يوسف القلب، وإن زليخاء الدنيا راودته عن نفسه واتبعته وإنه متبوع، { فلما رأى قميصه قد من دبر } [يوسف: 28] حكم حاكم العقل أن يد تصرف زليخاء الدنيا لا تصل إلى يوسف القلب إلا بواسطة قميص بشريته، { قال إنه } [يوسف: 28] أي: تعلق قميص بشرية يوسف القلب.
{ من كيدكن } [يوسف: 28] أي: من كيد الدنيا وشهواتها، { إن كيدكن عظيم } [يوسف: 28] لا تكن تكيدن في أمر عظيم وهو قطع طريق الوصول إلى الله العظيم على القلب السليم، { يوسف أعرض عن هذا } [يوسف: 29] أي: يا يوسف القلب أعرض عن زليخاء الدنيا، فإن كثرة الذكر تورث المحبة وحب الدنيا رأس كل خطيئة، { واستغفري لذنبك } [يوسف: 29] أي: استغفر يا زليخاء الدنيا، { إنك كنت } [يوسف: 29] بزينتك وشهواتك قاطعة عن طريق الله تعالى على يوسف القلب وأنت في ذلك، { من الخاطئين } [يوسف: 29] الذين ضلوا عن الطريق وأضلوا كثيرا.
{ وقال نسوة في المدينة } [يوسف: 30] يشير بالنسوة: إلى صفات البشرية النفسانية من البهيمية والسبعية والشيطانية في مدينة الجسد، { امرأة العزيز } [يوسف: 30] وهي الدنيا، { تراود فتاها عن نفسه } [يوسف: 30] تطالب عبدها وهو القلب كان عبد الدنيا في البداية لحاجته إليها للتربية، فلما كمل القلب وصفا وصقل عن دنس البشرية استأهل المنظر الإلهي فتجلى له الرب تبارك وتعالى فتنور القلب بنور جماله وجلاله احتاج إليه كل شيء وسجد له حتى الدنيا { قد شغفها حبا } [يوسف: 30] أي: أحبته الدنيا غاية الحب لما ترى عليه آثار جمال الحق، ولما لم يكن لنسوة صفات البشرية اطلاع على جمال يوسف القلب كن يلمن الدنيا على محبته، فقلن، { إنا لنراها في ضلال مبين } [يوسف: 30]، { فلما سمعت } [يوسف: 31] أي: زليخاء الدنيا، { بمكرهن } [يوسف: 31] في ملامتها، { أرسلت إليهن } [يوسف: 31] أي: الصفات، { وأعتدت لهن متكئا } [يوسف: 31] أي: تهيأت طعمة مناسبة لكل صفة منها، { وآتت كل واحدة منهن سكينا } [يوسف: 31] وهي سكين الذكر، { وقالت } [يوسف: 31] زليخاء الدنيا ليوسف القلب، { اخرج عليهن } [يوسف: 31] وهو إشارة إلى غلبة أحوال القلب على صفات البشرية.
{ فلما رأينه } [يوسف: 31] أي: وقفن على جماله وكماله، { أكبرنه } [يوسف: 31] أي: أكبرن جماله أن يكون جمال البشر { وقطعن أيديهن } [يوسف: 31] بسكين الذكر عن تعلق ما سوى الله تعالى، { وقلن حاش لله ما هذا بشرا } [يوسف: 31] أي: جماله بشر، { إن هذآ إلا ملك كريم } [يوسف: 31] ما هذا إلا جمال ملك كريم، وهو الله تعالى بقراءة من قرأ (ملك) بكسر اللام.
[12.32-34]
{ قالت } [يوسف: 32] زليخاء الدنيا النسوة الصفات، { فذلكن الذي لمتنني فيه } [يوسف: 32] في محبة هذا الجمال، { ولقد راودته عن نفسه } [يوسف: 32] اعترفت عند استيلاء المحبة وغلباتها من نالت من محبة بعض ما نالته، وقدمت نفسها لنفس المحبوب، واستهدفت نفسها للملامة، وجعلت العصمة حظ المحبوب.
Bilinmeyen sayfa