776

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

[الأعراف: 99] ففي كلتي حالتيه مذموم في حال اليأس وكفران النعمة، وفي حال الإعجاب بنفسه وأمنه من مكر الله، { إلا الذين صبروا } [هود: 11] في حالتي الشدة والرخاء والنعماء والضراء، فلا يقنطه في الضراء ولا يعجب في النعماء، { وعملوا الصالحات } [هود: 11] للنعماء صابرين للضراء، { أولئك لهم مغفرة } [هود: 11] في الشكر، { وأجر كبير } [هود: 11] في الصبر.

[11.12-16]

ثم أخبر عن استدعاء الكفار وضيق صدر النبي صلى الله عليه وسلم المختار بقوله: { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك } [هود: 12] إلى قوله: { ما كانوا يعملون } [هود: 16] قوله: { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك } أي: لثقله، { وضآئق به صدرك } [هود: 12] بحمله مثل قوله:

وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم

[التوبة: 20]، { أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز } [هود: 12] لئلا يطمع في أموالنا، { أو جآء معه ملك } [هود: 12] ليعينه على الجهاد كما جاء جبريل عليه السلام لوطا ليعينه في إهلاك قومه، ثم قال تسلية لقلب النبي صلى الله عليه وسلم: { إنمآ أنت نذير } [هود: 12] يعني: فما عليك إلا التبليغ والإنذار، { والله على كل شيء وكيل } [هود: 12] من إنزال الكتب وإرسال الملك والهداية؛ لقبول الدعوة والضلالة لرد الدعوة، فيجري عليهم ما يشاء كما يشاء.

{ أم يقولون افتراه } [هود: 13] محمد صلى الله عليه وسلم من نفسه فيما يأمرنا من الجهاد بأموالنا وأنفسنا، وفيما يصعب علينا من الأوامر والنواهي، { قل فأتوا بعشر سور مثله } [هود: 13] مثل القرآن المشتمل على الحكم والمعاني والأسرار والأنوار والدقائق والحقائق والفصاحة والبلاغة والهداية والإعجاز والإرشاد إلى سبيل الرشاد، { مفتريت } [هود: 13] إن كان مفترى، { وادعوا من استطعتم من دون الله } [هود: 13] ليفتري معكم، { والله على كل شيء وكيل } [هود: 12] بأنه مفتري، فإن لما افترى إنسان بقدر إنسان آخر أن يفتري مثله، { فإلم يستجيبوا لكم } [هود: 14] أهل العالم جنسه وأنسه في افتراء مثله.

{ فاعلموا أنمآ أنزل بعلم الله } [هود: 14] لا بعلم الخلق، فإن فيه الأخبار عما سيأتي وهو يعد في الغيب إلا الله، { وأن لا إله إلا هو } [هود: 14] الذي أنزل القرآن وليس إلا آخر إن ينزل مثل ما أنزل الله، { فهل أنتم مسلمون } [هود: 14] بهذه الدلائل والبراهين التي تلقى الإسلام في الصدور، وتقذف الإيمان في القلوب المستعدة لقبول الإيمان.

ثم أخبر عمن يختار الحياة الدنيا وزينة الدنيا من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والحرث، ولا يختار الآخرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس فقال : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها } [هود: 15] في طلب الدنيا وشهواتها؛ أي: في الدنيا، { وهم فيها لا يبخسون } [هود: 15] لا ينقصون في الدنيا بما سعوا في طلبه، ولكن لا يقضون في الآخرة من أجورهم وإن كانت الأعمال الأخروية؛ لأنهم طلبوا بذلك الدنيا وأرادوا بها الفاني وآثروها على الباقي.

{ أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار } [هود: 16] وإن أشد النيران نار القطيعة، { وحبط ما صنعوا } [هود: 16] أعمال الخير، { فيها } [هود: 16] في الدنيا الدنية، { وباطل ما كانوا يعملون } [هود: 16] من الأعمال فإن كانت حقا؛ لأنهم عملوها لغير وجه الله وهو باطل، وبه يشير إلى كل من عمل عملا يطلب به غير الله بأن عمله ومطلوبه باطل كما قال صلى الله عليه وسلم:

Bilinmeyen sayfa