Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[يوسف: 107] وأنهم مكنوا حتى التجاؤا إلى الله تعالى ودعوه مضطرين، فإنه من سنة كرمه تعالى أن يجيب المضطر إذا دعا وما يكن غيرهم للالتجاء وخلوص الدعاء، فكان إيمان قوم يونس عليه السلام إيمانا حقيقيا مقبولا كما قال تعالى: { لمآ آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم } [يونس: 98] بالإيمان والأعمال الصالحة، { إلى حين } [يونس: 98] آجالهم.
[10.99-103]
ثم أخبر عن الإيمان أنه بالتوفيق لا بالخذلان بقوله تعالى: { ولو شآء ربك لآمن من في الأرض } [يونس: 99] إلى قوله: { ننج المؤمنين } [يونس: 103]، { ولو شآء ربك } أي: في الأزل، { لآمن من في الأرض كلهم جميعا } أي: قدر لهم الإيمان في الأزل كما قدر لبعضهم وهيأ لهم أسباب الهداية، كما هيأ لبعضهم وكتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه كما كتب بعضهم، وذلك
" أن الله تعالى خلق الخلق في ظلمة... "
الحديث، كما قال صلى الله عليه وسلم: وكان إصابة النور لمشيئة الله تعالى وهي تهيؤ أسباب الهداية وعبارة من كناية عن الحق، { أفأنت } [يونس: 99] يا محمد، { تكره الناس } [يونس: 99] الذين لم يصبهم النور المرشش.
{ حتى يكونوا مؤمنين } [يونس: 99] بالنور لما علمنا أن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور { وما كان لنفس } [يونس: 100]، مظلمة { أن تؤمن إلا بإذن الله } [يونس: 100]، وإذنه بإصابة النور المرشش.
{ ويجعل الرجس } [يونس: 100] أي: عذاب الحجاب، { على الذين لا يعقلون } [يونس: 100] سنة الله في الهداية والخذلان بأن سنته أن تهدي العقول المؤيدة بنور الإيمان إلى توحيد الله ومعرفته ولا تهدى العقول المجردة عن نور الإيمان إلى ذلك، وهذا رد على الفلاسفة أنهم يحسبون أن للعقول المجردة عن الإيمان سبيلا إلى التوحيد والمعرفة، { قل انظروا } [يونس: 101] بالعقول الخالية عن الإيمان.
{ ماذا في السموت والأرض } [يونس: 101] من الآيات الظاهرة وفي سماوات القلوب وأرض النفوس من الآيات الباطنة هل تنفعكم هذه العقول، وتحصيل الإيمان هو من كتابه الحق ونوره، فإذا علمتم أنه محال فاعلموا أنه { وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون } [يونس: 101] إلا بالكتابة السابقة والنور المرشش أي: لا تغنيهم العقول المجردة عن نور الإيمان عند رؤية الآيات إلا أن تكون مؤيدة بالنور، { فهل ينتظرون } [يونس: 102] ويا أرباب العقول المجردة عن نور الإيمان.
{ إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } [يونس: 102] يعني: كانوا ينتظرون ما قدرنا لهم من أمر السعادة والشقاوة حتى نبشرهم لما خلقوا له ويهيئ أسبابه، { قل فانتظروا } [يونس: 102] حصول أسبابه وظهور ما قدرنا لكم، { إني معكم من المنتظرين } [يونس: 102] ليدخل أو إن ما قدرنا لكم، { ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا } [يونس: 103] لما قدرنا لهم من أمر السعادة عند تهيؤ أسباب السعادة وظهورها من الشقاوة، { كذلك حقا علينا ننج المؤمنين } [يونس : 103] من الشقاوة في كل زمان بانعدام أسبابها وتهيؤ أسباب السعادة.
[10.104-107]
Bilinmeyen sayfa