765

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ على خوف من فرعون وملئهم } [يونس: 83] يعني: من خوف فرعون النفس والهوى والدنيا وشهواتها بأن تبدلوها بأخلاقها الطبيعية التي جبلت النفس عليها، وبهذا يشير إلى أن النفس وإن تبدلت صفاتها الأمارية إلى المطمئنة لا يؤمن مكرها وتبدلها من المطمئنة إلى الأمارية كما كان حال بلعام وبرصيصا، { أن يفتنهم } [يونس: 83] بالدنيا وشهواتها للمجاوزين حد الطريقة والشريعة في تحصيل ملاذها وشهواتها وترجع النفس قهقري إلى إشارتها، { وإن فرعون } [يونس: 83] النفس.

{ لعال } [يونس: 83] أي: لها علو وقوة، { في الأرض } [يونس: 83] البشرية بالتصرف فيها، { وإنه لمن المسرفين } [يونس: 83] المجاوزين حد الشريعة والطريقة في تحصيل ملاذها وشهواتها، { وقال موسى } [يونس: 84] القلب، { يقوم إن كنتم آمنتم بالله } [يونس: 84] أي: قال موسى القلب مع صفاته أي: مع صفات النفس التي آمنت بما جاء القلب من الذكر والإلهام ومواهب الحق إن كان إيمانكم حقيقيا من الله وهدايته.

{ فعليه توكلوا } [يونس: 84] إلا على الدنيا وملاذها، { إن كنتم مسلمين } [يونس: 84] إن استسلمتم الله وفوضتم أموركم إليه، { فقالوا على الله توكلنا } [يونس: 85] لا على غيره، ثم رجعوا إلى الله تأكيدا لتوكلهم عليه، وطلبوا منه ألا يفتنهم بالقوم الظالمين وهم فرعون النفس والهوى والدنيا فقالوا: { ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } [يونس: 85]، { ونجنا برحمتك } [يونس: 86] أي: خلصنا، { من القوم الكافرين } [يونس: 86] أي: من شر قوم يسترون الحق بالباطل ويستعملوننا في التخلق بأخلاقهم الذميمة.

[10.87-92]

ثم أخبر عن حال موسى وأخيه وحال فرعون وتابعيه بقوله: { وأوحينآ إلى موسى وأخيه } [يونس: 87] إلى قوله: { لغافلون } [يونس: 92]، { وأوحينآ إلى موسى وأخيه } [يونس: 87] أي: إلى موسى القلب وهارون السر، { أن تبوءا } أي: تهيئا، { لقومكما } [يونس: 87] لصفاتكما، { بمصر } [يونس: 87] عالم الروحانية، { بيوتا } [يونس: 87] مقامات؛ وذلك لأن القلب والسر بصفاتهما وساطة بين الروح والنفس، فيشير إلى ألا تتخذوا المنازل في عالم النفس السفلية واتخذوا المقامات في عالم الروح العلوي.

{ واجعلوا بيوتكم قبلة } [يونس: 87] أي: اجعلوا مقاماتكم في عالم الروحانية المتوجهة في قبلة طلب الحق أي: لا تقيموا في الروحانية، { وأقيموا الصلاة } [يونس: 87] أديموا العروج من المقامات الروحانية إلى القربات والموصلات الربانية، { وبشر المؤمنين } [يونس: 87] المصدقين السائرين إلى الله بالوصول والوصال، { وقال موسى } [يونس: 88] القلب موافقا للشر.

{ ربنآ إنك آتيت فرعون } [يونس: 88] النفس، { وملأه } [يونس: 88] أي: صفاته، { زينة } [يونس: 88] أي: جعلت ما على الأرض من مستلذات النفس وشهواتها زينة في نظرها؛ لأنها ملائمة طبعها، { وأموالا } [يونس: 88] أي: جعلت الأموال سبب تحصيل مرادات النفس ومرامها، { في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك } [يونس: 88] أي: ليكون عاقبة أمرهم أن ينقطعوا عن السير في طلبك، ويضلوا عبادك بها عن طلبك شغلا بتمتعاتها وغرورا بغنائها وتفاخرا بجمعها.

{ ربنا اطمس على أموالهم } [يونس: 88] بمحقها أو بتحقيرها في نظرهم، { واشدد على قلوبهم } [يونس: 88] أي: واشدد طريق النظر إلى الدنيا وما فيها على قلوبهم، واجعل همتهم علية في طلبك للنظر إليك، { فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم } [يونس: 88] فإن النفس وصفاتها لا تؤمن بالآخرة وطلب الحق حتى يذيقهم ألم فطامهم عن الدنيا وشهواتها، فإن الفطام عن المألوفات شديد.

{ قال قد أجيبت دعوتكما } [يونس: 89] أي: دعوة القلب والسير بما سألوا الله في حق النفس وصفاتها وفطامها عن ملاذ الدنيا، { فاستقيما } [يونس: 89] يا قلب السير في طلب الحق والسير إليه، { ولا تتبعآن سبيل الذين لا يعلمون } [يونس: 89] الطريق إلى الله ولا يعرفون قدره وهمتهم الدنيا وشهواتها عن أثر إجابة الدعوة فقال: { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر } [يونس: 90] بنو إسرائيل وهم: القلب والسر وصفاتهما { البحر } بحر الملكوت أي سلكناهم في بحر الروحانية الملكوتية، { فأتبعهم فرعون } [يونس: 90] النفس، { وجنوده } [يونس: 90] وصفاته في بحر الملكوت يعني: الفطام عن شهوات عالم الملك، { بغيا وعدوا } [يونس: 90] أي: حسدا وعداوة؛ لأن النفس لا تجاوز بحر الملكوت إلا بعلمه واضطرارا، فإن السير في الملكوت ليس من طبعها، فلا مسلك إلا قهرا وقسرا { حتى إذآ أدركه الغرق } [يونس: 90] يعني: فلما هبت رياح اللطف وتموجت بحار الفضل استغرق موسى القلب وبنو إسرائيل صفاته في لجي بحر الوصال، وبلغت أفواج أمواجه إلى ساحل البشرية فأدرك فرعون النفس الغرق فاستمسك بعروة تلك الفرق.

{ قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين } [يونس: 90] ومن أمارات أغطية فرعون النفس من عالم الملكوت الروحاني أنه عند الغرق ما تمسك بحبل التوفيق بيد الصدق والاستقلال، وما قال: آمنت بالله الذي لا إله إلا هو، وإنما تمسك بيد الاضطرار والتقليد، فقال: { آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل } فقيل له: { آلآن وقد عصيت قبل } [يونس: 91] أي: قبل الاضطرار.

Bilinmeyen sayfa