621

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

[7.8-13]

ثم أخبر عن تعيين الوزن للنبيين بقوله تعالى: { والوزن يومئذ الحق } [الأعراف: 8]، الإشارة فيها: أن الوزن عند الله يوم القيامة لأهل الحق وأرباب الصدق وأعمال البر كما قال تعالى: { والوزن يومئذ الحق } ، فلا وزن للباطل وأهله، يدل عليه قوله تعالى:

فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا

[الكهف: 105]، وروي أنه يؤتى يوم القيامة بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة،

فمن ثقلت موازينه

[المؤمنون: 102] بالأعمال الصالحة والصفات الحميدة والأوصاف الرضية والنعوت المرضية والأحوال السنية والأخلاق الربانية، { فأولئك هم المفلحون } [الأعراف: 8] الفائزون بإبقاء الحق وبقائه، الناجون من مقام أنانيتهم لفنائهم، وإنما قال تعالى: { موازينه } بالجمع؛ لأن كل عبد ينصب موازين القسط تناسب حالاته، فلبدنه: ميزان توزن به أعماله، ولنفسه: ميزان توزن بها صفاتها، ولقلبه: ميزان يوزن به أوصافه، ولروحه: ميزان يوزن به لغته، ولسره: ميزان يوزن به أحواله، ولخفيه: ميزان يوزن به أخلاقه، والخفى: لطيفة روحانية قابلة لفيض الأخلاق الربانية، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:

" ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق "

وذلك؛ لأنه ليس من نعوت المخلوقين بل هو من أخلاق رب العالمين، والعباد مأمورون بالتخلق بأخلاقه.

{ ومن خفت موازينه } [الأعراف: 9] مما ذكرنا، { فأولئك الذين خسروا أنفسهم } [الأعراف: 9] أفسدوا استعدادها لقبول هذه الكمالات التي ذكرناها، { بما كانوا بآياتنا يظلمون } [الأعراف: 9]؛ أي: يجحدون؛ يعني: أفسدوا استعدادهم حسن لقبول الكمالات بجحودهم.

ثم أخبر عن كرمه ونعمه بقوله تعالى: { ولقد مكناكم في الأرض } [الأعراف: 10] إلى قوله:

Bilinmeyen sayfa