1547

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
•
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ ولقد رآه بالأفق المبين } [التكوير: 23]؛ يعني: صاحب الوارد الإلهي وهو إشارة إلى: أفق محمد صلى الله عليه وسلم خاصة في هذا المقام؛ لأن أفق آدم عليه السلام كان متصلا بأفق نوح، كان متصلا بأفق إبراهيم، كان متصلا بأفق موسى، وأفق موسى كان متصلا بأفق داود، وأفق داود كان متصلا بأفق عيسى، وأفق عيسى كان متصلا بأفق محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وأفق محمد صلى الله عليه وسلم كان متصلا بالحق وهو أفق الأعلى من طرف الخلق؛ يعني: ليس أفق أعلى من أفقه وهو الأفق المبين من طرف الحق، كما أن للمعدن أفقا إلى حد النبات، وللنبات أفقا إلى حد الحيوان، وللحيوان أفقا إلى حد الإنسان، والإنسان صاحب الأفقين العلويين والسفليين ولأجل هذا كان وسطا وخيرا، فهكذا صارت أمة محمد صلى الله عليه سلم وسطا كما قال الله تعالى في كتابه:

وكذلك جعلناكم أمة وسطا

[البقرة: 143]، وقال الله تعالى:

كنتم خير أمة

[آل عمران: 110] وفي حقيقة الأفق سر يتعلق بحد القرآن مما لا يجوز إفشاؤه، هذا بساط قد طويناه، { وما هو على الغيب بضنين } [التكوير: 24]؛ يعني: وما اللطيفة المبلغة بضنين؛ أي: متهم على الواردات الغيبية ولا بخيل بإبلاغها، { وما هو بقول شيطان رجيم } [التكوير: 25] وما هذا الوارد بإلقاء الشيطان الرجيم، { فأين تذهبون }؛ أي: أين تعدلون عن الصراط المستقيم وتشكون في صدق الوارد، ثم تكلم به قبل ورود الوارد وهذه اللطيفة كانت معكم، أفلا تصدقونه فيما يقول من الوارد الغيبي: { إن هو إلا ذكر للعالمين } [التكوير: 27]؛ أي ليس هذا الوارد إلا ذكرا ووعظا لجميع العالم إن آمنوا به وعملوا بما فيه، { لمن شآء منكم أن يستقيم } [التكوير: 28] إزاغته عن الصراط المستقيم بإنكاره الوارد والاستهزاء لصاحب الوارد المبلغ، { وما تشآءون إلا أن يشآء الله رب العالمين } [التكوير: 29]؛ يعني: ما تشاءون هداية أحد وإضلاله إلا أن يشاء الله هدايته وإضلاله، يضل به من يشاء، ويهدي به من يشاء وهو رب العالمين، يربيهم بلطفه وقهره كما يشاء

لا يسأل عما يفعل

[الأنبياء: 23] من إعطاء التوفيق لأحد والخذلان لآخر ويسألون بحكمه وحكمته.

اللهم أعذنا من الخذلان وشرفنا بالتوفيق لقبول الوحي عن الرب بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان على سبيل التحقيق.

[82 - سورة الإنفطار]

[82.1-8]

Bilinmeyen sayfa