1446

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

[51.41-48]

وبقوله: { وفي عاد } [الذاريات: 41] إلى قوله: { والسمآء بنينها } [الذاريات: 47]، يشير إلى النفس وصفاتها وأسباب هلاكها من غضب ربها.

وبقوله: { والسمآء بنينها بأييد } [الذاريات: 47]، يشير إلى سماء القلوب؛ إذ بناها بحكمة بالغة قابلة للفيض الإلهي، { وإنا لموسعون } [الذاريات: 47]؛ يعني: القلوب لقبول الفيض، كما قال:

" وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن "

؛ يعني: إذا وسعته لهذا القبول { والأرض فرشناها } [الذاريات: 48]؛ أي: أرض النفوس فرشناها لسماء القلوب؛ ليمطر عليها مطر الحكمة من سماء القلوب؛ فتنبت منها أشجار العبودية التي تثمر أثمار مواهب الربوبية، ثم أثنى على نفسه تعالى عزة لكمال صنيعه فقال: { فنعم الماهدون } [الذاريات: 48].

[51.49-54]

وبقوله: { ومن كل شيء خلقنا زوجين } [الذاريات: 49]، يشير إلى أنه تعالى خلق لكل شيء من عالم الملك وهو عالم الأجسام زوجا بيد القدرة الإلهية، كما قال تعالى:

فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون

[يس: 83]، بهذا الطريق للوصول والوصال.

{ لعلكم تذكرون } [الذاريات: 49] أنكم بهذا الطريق جئتم من الحضرة ويد القدرة إلى الملكوت، ومن الملكوت إلى الملك فبهذا الطريق ترجعون إلى الله، وهو قوله: { ففروا إلى الله } [الذاريات: 50]؛ أي: يا أيها الذين فررتم من الله بتعلقات الكونين ففروا إليه بقطع التعلقات عما سواه { إني لكم منه نذير } [الذاريات: 50]، بهذا القطع { مبين } [الذاريات: 50] بالبراهين القاطعة.

Bilinmeyen sayfa