1410

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ فلما رأوه عارضا } ، فيه إشارة إلى أنه تعرض في سماء القلوب تارة عارض يعرض { مستقبل أوديتهم } [الأحقاف: 24]، فيمطر مطر الرحمة يحي به الله أرض البشرية، فينبت منها الأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة، وتارة يعرض عارض { قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به } [الأحقاف: 24] بسوء أخلاقكم وفساد أعمالكم، { ريح فيها عذاب أليم } [الأحقاف: 24].

{ تدمر كل شيء } [الأحقاف: 25]، تدمر كل شيء من الأخلاق الحميدة { بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم } [الأحقاف: 25]؛ أي: أشخاصهم خالية عن الأخلاق والآداب والأعمال الصالحة، وقلوبهم فارغة من الصدق والإخلاص والرضاء والتسليم، { كذلك نجزي القوم المجرمين } [الأحقاف: 25]، المعرضين عن الحق المقبلين على الباطل.

ثم أخبر عن تبيين أهل التمكن بقوله تعالى: { ولقد مكناهم فيمآ إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة } [الأحقاف: 26]، يشير إلى أن هذه الآلات أسباب تحصيل التوحيد، ولكن لمن يشأ الله به خيرا، { فمآ أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء } [الأحقاف: 26]؛ أي: من التوحيد؛ إذ لم يشأ الله بهم خيرا ما جحدوا وما استهزءوا.

[46.27-31]

{ ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات } [الأحقاف: 27]، التي تعتبر بها { لعلهم يرجعون } [الأحقاف: 27] عن كفرهم إلى التوحيد بهذه الدلالات والعبارات؛ لأنها أسباب الرجوع إلى الحق والتوحيد لم يرجع واحد منهم؛ ليعلم أن الهداية بيد الله يؤتيها من يشاء كما قال:

ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها

[السجدة: 13].

بقوله: { فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة } [الأحقاف: 28]، يشير إلى الأسباب التي اتخذوها من دون الله من التعبد؛ أي: المختلفة التي تقربوا بها هل نصرهم في الاهتداء، { بل ضلوا عنهم } [الأحقاف: 28]؛ أي: بل ضلت الأسباب عنهم عند الاهتداء فلم ينفعوهم، { وذلك إفكهم } [الأحقاف: 28]؛ أي: ظنهم الذي أفترته نفوسهم إفكا، { وما كانوا يفترون } [الأحقاف: 28]، أن الأسباب والمعاملات شركاء الله في الهداية.

ثم أخبر عن اهتداء الحق بهداية الله، مع أنهم أبعد عن قبول الهدى من الإنسان بقوله تعالى: { وإذ صرفنآ إليك نفرا من الجن } [الأحقاف: 29]، يشير إلى صرف نفر الجن الصفات الذميمة النفسانية الظلمانية إلى الروح النوراني وهي سبعة، كما أن نفر الجن سبعة: الكبر والبخل والغضب والشهوة والحرص والحسد والحقد، { يستمعون القرآن } [الأحقاف: 29]؛ أي: يستمعون إلهام الحق تعالى الذي يلهم به الروح، { فلما حضروه } [الأحقاف: 29] بإحضار الله وصرفهم إليه، { قالوا أنصتوا } [الأحقاف: 29]، فلما انعكس نور حضور الروح، ألهمهم بإلهام الحق على الصفات الذميمة أسكنهم عن إظهارها؛ فإن أهل الحضور صفتهم الذبول والسكون والهيبة والوقار والنوران، والهيجان والانزعاج يدل على غيبة أو قلة بقضاء، ونقصان من الإطلاع، { فلما قضي } [الأحقاف: 29]؛ أي: فرغ من تصرفات الإلهام الرباني، { ولوا إلى قومهم } [الأحقاف: 29] وهم المتولدات من الصفات الذميمة، وهي الأخلاق السنية { منذرين } [الأحقاف: 29]؛ أي: مجزين الأخلاق بلسان التصرف.

{ قالوا يقومنآ إنا سمعنا كتابا } [الأحقاف: 30]؛ أي: إلهاما ربانيا { أنزل من بعد موسى } [الأحقاف: 30] بعد إنزاله على موسى الروح أنزل على محمد القلب { مصدقا لما بين يديه } [الأحقاف: 30] من الكتب المنزلة، { يهدي إلى الحق } [الأحقاف: 30]، ويخرج من الباطل { وإلى طريق مستقيم } [الأحقاف: 30] إلى مقعد صدق

Bilinmeyen sayfa