Son aramalarınız burada görünecek
Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir
Najm al-Din Kubra (d. 618 / 1221)التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وبقوله: { إنك ميت وإنهم ميتون } [الزمر: 30]، يشير إلى نعيه صلى الله عليه وسلم، ونعي المسلمين إليهم؛ ليفرغوا بأجمعهم عن مأتمهم، ولا تعزيه في العادة بعد ثلاث، ومن لم يتفرغ من مأتم نفسه وأنواع همومه فليس له من هذا الحديث [في شيء]، فإذا أفرغ قلبه عن حديث نفسه وعن الكونين بالكلية فحينئذ يجد الخير من ربه، وليس هذا الحديث إلا بعد فنائهم عنهم؛ ولهذا أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال:
" يا داود فرغ لي بيت أسكن فيه قال: يا رب أنت منزه عن البيت كله، قال: فرغ لي قلبك "
، وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم:
ألم نشرح لك صدرك
[الشرح: 1]؛ يعني: ولي قلبك، وقال:
وثيابك فطهر
[المدثر: 4]؛ أي: قلبك فطهر؛ أي: عن لوث تعلقات الكونين.
{ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون } [الزمر: 31]، أي: تراجعون الحق تعالى لشفاعة أقربائكم وأهاليكم وأصدقائكم بعد فراغكم عن خويصة أنفسكم.
وبقوله: { فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جآءه } [الزمر: 32]، يشير إلى بعض مدعي هذا الحديث ممن يدعي ويكذب على الله بأنه أعطاه رتبة لم يذق بعد منها ما يشاء، وإذا وجد صديقا جاءه بالصدق في المقال والأحوال كذبه، وينكره على صدقه، يكون حاصل أمره يوم القيامة قوله تعالى:
ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة
Bilinmeyen sayfa