1306

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.

{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.

[37.37-50]

{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.

{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.

ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:

ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم

} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:

شربت الحب كأسا بعد كأس

فما نفذ الشراب وما رويت

Bilinmeyen sayfa