1290

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب } [فاطر: 35] في نيل مرادنا وقضاء حوائجنا حتى إذا أرادوا أن يروا ربهم لا يحتاجون إلى قطع مسافة وانتظام وقت؛ بل هم في غرفهم يلقون فيها تحية وسلاما، وإذا رأوه لا يحتاجون إلى تحديق مقلة في جهة يرونه كما هم بلا كيفية كل وقت صفت لهم إرادة الرؤية لقوله:

وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

[الزخرف: 71].

[35.36-38]

ثم أخبر عن من لا نسب له ولا سبب بقوله تعالى: { والذين كفروا لهم نار جهنم } [فاطر: 36] يشير إلى من سر صفاء القلب ونور الروح الفطري بظلمات صفات البشرية يعذب بنار البعد والقطيعة، { لا يقضى عليهم } [فاطر: 36] بالموت { فيموتوا } [فاطر: 36] بالأرواح والنفوس { ولا يخفف عنهم من عذابها } [فاطر: 36] عذاب البعد والقطيعة { كذلك نجزي كل كفور } [فاطر: 36] بستر نعمتنا بالكفران { وهم يصطرخون فيها } [فاطر: 37] تستغيث أرواحهم في نار البعد يقولون: { ربنآ أخرجنا } [فاطر: 37] من ظلمات البشرية { نعمل صالحا } [فاطر: 37] تصفية للقلب وتحلية للروح { غير الذي كنا نعمل } [فاطر: 37] من متابعة الهوى والطبع ومخالفات الشرع يقول لهم منادي العزة: { أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر } [فاطر: 37] أي: لم تبلغوا حد البلاغة التي تفتح بها نظر العقل فينظروا بنظر العقل إلى المصنوعات فيعرفوا صانعها.

{ وجآءكم النذير } [فاطر: 37] أي: وما جاءكم النذير فيدعوكم إلى الله ويخوفكم منه فإذا لم تستعملوا العقل ولم تسمعوا قول نذير الظاهر من الأنبياء وقول نذير الباطن من الإلهامات الربانية وما رجعتم بالقلوب إلى الحضرة المقدسة، { فذوقوا } [فاطر: 37] عذاب نار البعد الذي كنتم معذبين به ولكن كنتم نائمون فما ذقتم ذوق العذاب { فما للظالمين } على أنفسهم بصرف الاستعداد لعبودية الحق تعالى في غير موضعه من عبودية الدنيا والهوى والشيطان { من نصير } يغيثه منهم { إن الله عالم غيب السموت } [فاطر: 38] سماوات القلوب { والأرض } [فاطر: 38] أرض النفوس، { إنه عليم بذات الصدور } [فاطر: 38] أي: عالم بإخلاص المخلصين وصدق الصادقين وهما من غيب سماوات القلوب وعالم بنفاق المنافقين وجحد الجاحدين وهما من غيب أرض النفوس ومجمع الجميع الصدور.

[35.39-45]

وقوله: { هو الذي جعلكم خلائف في الأرض } [فاطر: 39] يشير إلى أن كل واحد من الأفاضل والأراذل خليفة من خلفائه في أرض الدنيا والأفاضل يظهرون جمال صفاته في مرآة أخلاقهم الربانية وهو سبحانه يتجلى بذاته وجميع صفاته بمرآة قلوب الصادقين منهم؛ لتكون مرآة قلوبهم لجمال صفاته وجلال ذاته مظهره، والأراذل يظهرون جمال صنائعه وكمال بدائعه في مرآة حرفهم وصنعة أيديهم ومن خلافتهم أن الله تعالى استخلفهم في خلق كثير من الأشياء كالخبز، فإنه تعالى يخلق الحنطة بالاستقلال، والإنسان بخلافته يطحنها ويخبزها، وكالثوب فإنه تعالى يخلق القطن والإنسان يغزله وينسج منه الثوب بالخلافة.

وبقوله: { ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دآبة } [فاطر: 45] يشير إلى أنه ما من إنسان إلا ويصدر منه ما يستوجبه المؤاخذة ولكن الله بفضله ورحمته { يؤخرهم إلى أجل مسمى } [فاطر: 45] فإذا جاء أجلهم { فإن الله كان بعباده بصيرا } [فاطر: 45] يؤاخذ به من يكون عنده من أهل المؤاخذة، ويعفو عمن هو أهل للعفو.

[36 - سورة يس]

Bilinmeyen sayfa