1283

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

وأما فقر الكرم: فهو للأخص وهو التفرد عن الوجود بالجود واجب الوجود والتوحد به فهو الفقر الحقيقي عن عينه والفناء الحقيقي بالله بعينه فكان افتقار المخلوقات إلى أفعال الله وافتقار الإنسان إلى ذات الله وصفاته كمثل سلطان يكون له رعية وهو صاحب الجمال فيكون افتقار جميع رعاياه إلى خزائنه وممالكه ويكون افتقار عشاقه إلى ذاته وصفاته فيكون غني كل مفتقر بما يفتقر إليه فغنى الرعية يكون بالمال والملك وغنى العاشق يكون بمعشوقه.

وقوله: { والله هو الغني الحميد } [فاطر: 15] يشير إلى أنه تعالى غني عن كل مفتقر وأنه يغني كل مفتقر بما يفتقر إليه حتى يحمده عليه وتحقيقه أنه هو الغني المغني.

وقوله: { إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد } [فاطر: 16] يشير إلى كمال غنائه واستغنائه عن غيره وتهديد لمدعي محبته وطلبه أي أنه لم يطلبوه حق الطلب يفنيكم ويأتي بخلق جديد في المحبة والطلب { وما ذلك } [فاطر: 17] أي: إفناؤكم { على الله بعزيز } [فاطر: 17] متعب ولا مستصعب.

ثم أخبر عن حمال الأثقال بقوله تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى } [فاطر: 18] يشير إلى أن لله تعالى في كل واحد من الخلق سرا مخصوصا وله مع كل واحد شأن آخر وكل مطالب بما حمل أن كل بذر ينبت نبات قد أودع فيه فلا يطالب بنبات بذر آخر لأنه لا يحمل إلا ما يحمل عليه { وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى } [فاطر: 18] من الطاعة والعصيان نورا وظلمة، فإذا آثر واحد منهما في جوهر الإنسان واتصف الجوهر بصفة النور أو بصفة الظلمة لا ينقل تلك النطفة من جوهر إلى جوهر إنسان آخر.

وقوله تعالى: { إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب } [فاطر : 18] يشير إلى أن إنذارك إنما يؤثر في الذين لهم قلوب منورة بنور الإيمان وقلوبهم في الغيب يخشى من الله بذلك النور لعلمها بالله لقوله:

إنما يخشى الله من عباده العلماء

[فاطر: 28] فمن لم يكن بهذه الصفة يكون قلبه ميتا لا يؤثر فيه الإنذار.

كما قال تعالى:

لينذر من كان حيا

[يس: 70] مع هذا جعل تأثير الإنذار مشروطا بشرط آخر وهو { وأقاموا الصلاة } في الشهادة ثم قال: { ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه } [فاطر: 18] أي: من تزكيت نفسه عن الصفات الذميمة وفائدة تزكية نفسه عائدة إلى نفسه لأنها بالتزكية عن صفاتها يستحق لتحليه بصفات الله إلى هذا أشار بقوله: { وإلى الله المصير } [فاطر: 18] يعني: إذا كان مصيره إلى الله لا إلى الدنيا ولا إلى الآخرة فقد زكي عن صفاته التي تتعلق بالدنيا وهي صفات النفس وعن صفاته التي تتعلق بالآخرة وهي صفات الروح فيتحلى بصفات النفس وعن صفاته التي تتعلق بالآخرة وهي صفات الروح لله تعالى.

Bilinmeyen sayfa