1280

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

[الكهف: 104] ثم الراغب في الدنيا يجمع حلالها وحرامها ويحرس حطامها بمتابعة شهوة ساعة فلقد زين له سوء عمله والذي يؤثر على دينه شيئا من المخلوقات فهو من جملتهم والذي يتوهم أنه إذا وجد نجاته ودرجاته في الجنة فقد اكتفى فقد زين له سوء عمله فرآه حسنا، ومعنى الآية: فمن زين له سوء عمله فرآه حسنا كمن زينت له الدنيا بحذافيرها والآخرة بنعيمها فرآها حسنا إلى قربات الحق ومواهبه قبيحا ولم يلتفت إليها أي: لا يستويان.

وبقوله: { فإن الله يضل من يشآء ويهدي من يشآء } [فاطر: 8] يشير إلى أنه ليس للإنسان اختيار حقيقي ليرى الحسن حسنا والقبيح قبيحا أو حسنا، ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: { فلا تذهب نفسك عليهم حسرات } [فاطر: 8] يعني: إذا عرضت سر التقدير ومقتضى الحكمة وعلمت أنهم سقطوا من غير الله ودعوتهم جهرا وبذلت لهم نصحا فأجابتهم: ليس إليك ولا إليهم على الحقيقة فلا تضع على قلبك من ذلك مشقة وعناء { إن الله عليم بما يصنعون } [فاطر: 8] وإنما يصنعون بحكمة منه واختيار في ذلك.

وبقوله: { والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت } [فاطر: 9] يشير إلى أنه تعالى من سنته إذا أراد إحياء أرض يرسل الرياح فتثير سحابا ثم يوجه ذلك السحاب إلى الموضع الذي يريد تخصيصا له كيف يشاء ويمطر هناك كيف يشاء كذلك إذا أراد إحياء قلب ما يسقيه وينزل عليه من أمطار عنايته فيرسل أولا رياح الرجاء ويزعج بها كوامن الإرادة ثم ينشئ فيه سحاب الاحتياج ولوعة الانزعاج، ثم يأتي بمطر الجود فينبت به في القلب أزهار البسط وأنوار الروح ويطيب لصاحبه العيش إلى أن تتم لطائف الأنس وذلك قوله: { فأحيينا به الأرض } [فاطر: 9] أرض القلب { بعد موتها } باستيلاء صفات النفس عليها { كذلك النشور } يوم الحشر.

[35.10-13]

وبقوله: { من كان يريد العزة } [فاطر: 10] يشير إلى أن الإنسان خلق ذليلا مهينا محتاجا إلى كل شيء ولا يحتاج شيء إلى شيء كاحتياج الإنسان إلى الأشياء كلها واحتياج كل شيء لشيء دون شيء إلا الإنسان والذلة قدر الحاجة، فمن ازدادت حاجته ازدادت مذلته { فلله العزة جميعا } لعدم احتياجه وكل شيء ذليل لاحتياجه إليه فلما كان احتياج الإنسان كاملا مكان ذله كاملا.

قال تعالى: { من كان يريد العزة فلله العزة جميعا } [فاطر: 10] أي: لا تطلب العزة من غير الله؛ لأنه ذليل أيضا لله فبقدر قطع النظر عن الأشياء وطلب العزة منه ينقص ذلة العبد ويزيد عزته إلى أنه لا يبقى له الاحتياج إلى غير الله ولا يزيل الاحتياج والافتقار إلى غير الله من القلوب إلا بنفي لا إله، وإثبات إلا الله، فبالنفي يقطع تعلقاته عن الكونين، وبالإثبات يتوجه بالكلية إلى الحق تعالى، فإذا لم يبق له تعلق ترجع حقيقة الكلمة إلى الحضرة، كما أن النار تستنزل من الفلك الأثير باصطكاك الحجر والحديد، ثم يوقد بها شجرة فالنار تأكل الشجرة وتفنيها من الحطيبة وتبقيها بالنارية إلى أن تفنى الشجرة بالكلية فلما لم يبق من وجود الحطب شيء ترجع النار إلى الأثير وهذا سر قول الله: { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } [فاطر: 10].

والعمل الصالح هو أركان الشريعة فأول ركن منها كمال استنزال نار نور الله من أثير الحضرة باصطكاك حديد " لا إله إلا الله " وحجر القلب القاسي فلما وقعت النار في شجرة الوجود الإنساني عمل العبد بركن من الأركان الخمسة التي بني الإسلام عليها، والأركان الأربعة الباقية هي العمل الصالح الذي يقلع أصل الشجرة من أرض الدنيا ويقطعها قطعا تستعد به لقبولها النار واشتعالها بالنار واحتراقها بها لتقع النار إلى أن تحترق الشجرة بالكلية، وترفع بالعبور عن الشجرة إلى أثير الحضرة ولما كانت الشجرة مشتعلة بتلك النار آنس موسى عليه السلام من جانب الطور نارا

فلمآ أتاها نودي من شاطىء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة

[القصص: 30] على لسان الشعلة:

إني أنا الله رب العالمين

Bilinmeyen sayfa