1229

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

ثم أخبر عن أهل الحق وطالبيه بالصدق بقوله تعالى: { ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن } [لقمان: 22]، يشير إلى أن من يسلم نفسه ويخلص في ذلك قصده ويعرض عما سوى الله ويقبل وجهه على الله وهو محسن، يعني: من نعت المحسن أن يعبد الله كأنه يراه، فينبغي ألا يرى في الوجود مع الله شيئا ومن هذا حاله، { فقد استمسك بالعروة الوثقى } [لقمان: 22]، وسلك المحبة المثلى { وإلى الله عاقبة الأمور } أي: عاقبة أمر التوجه يكون إلى الله بالوصول { ومن كفر فلا يحزنك كفره } [لقمان: 23] وإعراضه فإنه بالإعراض عن الله من يدعي الطلب { إلينا مرجعهم } [لقمان: 23] بلا اختيارهم { فننبئهم بما عملوا } [لقمان: 23] أي: بحسب أعمالهم يخبرهم عما عملوا من الحسنات والسيئات.

{ إن الله عليم بذات الصدور } [لقمان: 23] أي: عليم بما حوته الصدور من الصفات النفسانية والأخلاق الروحانية وما يتولد منها من الأعمال والأحوال قبل تولده منها، فمن كانت همته مصروفة على التمتعات الدنيوية الفانية تمتعهم من متاع الدنيا قليلا أيام حياته القليلة.

{ ثم نضطرهم } [لقمان: 24] لفساد استعدادهم بالتمتعات الذميمة من شهوات النفس { إلى عذاب } [لقمان: 24] أي: معاملات موجبة للعذاب { غليظ } [لقمان: 24] وغلظة العذاب عبارة عن دوامه إلى الأبد { ولئن سألتهم } [لقمان: 25] يعني كافر النفس وصفاتها { من خلق السموت والأرض ليقولن الله } [لقمان: 25] للاحتياج به ولبقية آثار الإيمان الفطري معها.

{ قل الحمد لله } [لقمان: 25] على ما أبقى على النفوس أثر التوحيد { بل أكثرهم لا يعلمون } [لقمان: 25] قدر بقاء أثر التوحيد بل أكثرهم لا يعلمون { لله ما في السموت والأرض } الظاهرة والباطنة فإنها خزائنه كما قال:

ولله خزآئن السموت والأرض

[المنافقون: 7] { إن الله هو الغني } بذاته وصفاته قبل خلق السماوات والأرض وبعده وكلمة هو تكون للحصر أي: هو الغني وحده وليس معه غني آخر، ودليله قوله تعالى:

والله الغني وأنتم الفقرآء

[محمد: 38] { الحميد } في ذاته وصفاته وإن لم يكن له حامد فهو الحامد لنفسه.

[31.27-32]

قوله: { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله } [لقمان: 27] أي: لو أن ما في الأرض من الأشجار أقلام والبحار يصير مدادا، وبمقدار ما يقبله ينفق القرطاس ويتكلف الكتاب حتى تنكسر الأقلام وتفنى البحار وتستوفى القراطيس ويفنى عمر الكتاب ما نفدت معاني كلام الله؛ لأن هذه الأشياء وإن كثرت فهي متناهية ومعاني كلامه لا تتناهى لأنها قديمة والمحصور لا يبقى بما لا حصر له.

Bilinmeyen sayfa