1179

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

ثم أخبر عن البيان والتفصيل أنه في التوصيل بقوله تعالى: { ولقد وصلنا لهم القول } [القصص: 51] والإشارة عن البيان في تحقيق الآيات بقوله: { ولقد وصلنا لهم القول } [القصص: 51] يشير إلى توصيل القول في الظاهر بتفهيم المعنى في الباطن أي فهمناهم معنى القرآن { لعلهم يتذكرون } [القصص: 51] عهد الميثاق إذا آمنوا بجواب قولهم { بلى } وأقروا بالتوحيد فيجدون الإيمان عند سماع القرآن.

وبقوله: { الذين آتيناهم الكتاب من قبله } [القصص: 52] يشير إلى قلوب من آتاهم حقيقة الكتاب في عالم الأرواح قبل أن يؤتي النفوس في عالم الصورة والأشباح كما كان حال عيسى عليه السلام إذ قال في المهد

إني عبد الله آتاني الكتاب

[مريم: 30] يعني حقيقة الكتاب قبل أن يؤتيه في عالم الصورة صورة الكتاب فبهذا الاعتبار ومن أوتي حقيقة القرآن في عالم الأرواح { هم به يؤمنون } أي: يؤمن به النفوس في عالم الصورة كما قال تعالى: { وإذا يتلى عليهم } [القصص: 53] أي القرآن { قالوا آمنا به إنه الحق من ربنآ } [القصص: 53] أي: تؤمن قلوبهم لعرفانهم بحقيقة كلام الله، فهو من نفوسهم بتبعية القلوب إذ سمعوا منهم قوله: { إنا كنا من قبله } [القصص: 53] أي: قبل نزوله { مسلمين } [القصص: 53] مؤمنين به { أولئك يؤتون أجرهم مرتين } [القصص: 54] مرة في عالم الأرواح إذا أوتوا حقيقة الكتاب، فذلك أجر القلوب ومرة في عالم الأشباح إذا أوتوا صورة الكتاب وذلك أجر النفوس { بما صبروا } [القصص: 54] على مخالفة هواهم وموافقة أوامر الشرع ونواهيه { ويدرؤن بالحسنة } [القصص: 54] أي بأدائهم الحسنات من الأعمال الصالحة يدفعون { السيئة } أي ظلمتها وهي مخالفة الشريعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" اتبع السيئة الحسنة تمحوها ".

وقال تعالى:

إن الحسنات يذهبن السيئات

[هود: 114] وهذا لعوام المؤمنين ولخواصهم أن يدفعوا بحسنة ذكر لا إله إلا الله عن مرآة القلوب سيئة صدأ حب الدنيا وشهواتها وأخص خواصهم أن يدفعوا بحسنة ففي لا إله سيئة شرك وجود الموجودات بقطع تعلق القلب عنها وغض بصر البصيرة عن رؤية ما سوى الله لإثبات وجود إلا الله كما كان الله ولم يكن شيء { ومما رزقناهم } [القصص: 54] من الوجود المجازي { ينفقون } [القصص: 54] في طلب الوجود الحقيقي { وإذا سمعوا اللغو } [القصص: 54] وهو طلب ما سوى الله { أعرضوا عنه وقالوا لنآ أعمالنا } [القصص: 55] في بذل الوجود المجازي لنيل الوجود الحقيقي { ولكم أعمالكم } [القصص: 55] في اكتساب مرادات الوجود المجازي به واستجلاب مضرات الشهوات وترك الوجود الحقيقي والحرمان عن سعادة الانتفاع بمنافعه { سلام عليكم } [القصص: 55] سلام مودع مفارقة لا تحية مواصل موافق لأنا لا ينتفي الجاهلين الغافلين عن الله، وطلب المحجوبين عن الله بما سواه.

[28.56-60]

ثم أخبر عن أهل الهداية في الهداية بقوله تعالى: { إنك لا تهدي من أحببت } [القصص: 56] يشير إلى أن الهداية في الحقيقة فتح باب العبودية إلى عالم الربوبية وذلك من خصائص قدرة الله تعالى لأن لقلب العبد بابين: باب إلى النفس والجسد وهو مفتوح أبدا وباب الروح في الحضرة وهو مغلوق لا يفتحه إلا الفتاح الذي بيده المفتاح.

Bilinmeyen sayfa