1157

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب.

وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة.

{ وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد.

{ فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

[27.15-18]

ثم أخبر عن إعداد من لم يفسد الاستعداد بقوله تعالى: { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] يشير إلى داود الروح وسليمان القلب وعلمهم إلهام الرباني وعلم الأسماء الذي علمه الله آدم عليه السلام والعلم اللدني لمن هو أهله { وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على الأعضاء والجوارح المستعملة في العبودية، وفيه إشارة إلى تفضيل خواص الإنسان على خواص الملك حيث قال:

وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا

[الإسراء: 70] أراد بالكثير الجميع كما أراد بقوله: { فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على جميع من عباده المؤمنين لأنه لا ريب في أن فضيلة الأنبياء على جميع المؤمنين لا على بعضهم، وإذا كان الكثير بمعنى الجميع يتناول الملائكة وغيرهم.

وبقوله: { وورث سليمان داوود } [النمل: 16] يشير إلى أن سليمان القلب يرث من داود الروح، فإن كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على داود الروح ومن كان لطافته يعبر عنه فيصل إلى سليمان القلب؛ لأن القلب بصفائه يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك كان سليمان أقضى من داود وقال صلى الله عليه وسلم:

" يا واصبة استفت قلبك "

Bilinmeyen sayfa