1116

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ ونقر في الأرحام ما نشآء إلى أجل مسمى } [الحج: 5] فيه إشارة إلى أن أطفال المكونات كانوا في أرحام أمهات العدم مقرين بتقرير الحق إياهم فيه، ولكل خارج منها أجل مسمى بالإرادة القديمة والحكمة الأزلية، فلا يخرج طفل مكون من رحم العدم إلا بمشيئة الله أوان أجله، وهذا رد على الفلاسفة فإنهم يقولون بقدم العالم ويستدلون في ذلك هل كان لله في الأزل أسباب الإلهية في إيجاد العالم بالكمال أم لا؟

وإن قلنا: لم تكن، فقد أثبتنا له نقاصا، فالناقص لا يصلح للإلهية، وإن قلنا: قد كان له أسباب الإلهية بالكمال فلا مانع فقد لزم إيجاد العالم في الأزل بلا تقدم زماني للصانع على المصنوع، بل بتقدم رتبتي فنقول في جوابهم: إن الآية تدل على أن الله تعالى كان في الأزل بلا تقدم ولم يكن معه شيء، وكان قادرا على إيجاد ما يشاء كيف يشاء، ولكن الإرادة الأزلية اقتضت بالحكمة الأزلية أجلا مسمى بإخراج طفل العالم من رحم العدم أوان أجله، وإن لم يكن قبل وجود العالم أوان، وإنما كان مقدرا لأوان في أيام الله تعالى التي لم يكن لها صباح ولا مساء كما قال الله تعالى:

وذكرهم بأيام الله

[إبراهيم: 5].

وبقوله تعالى: { ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم } [الحج: 5] يشير إلى أن كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج { ومنكم من يتوفى } [الحج: 5] أي: من المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } [الحج: 5] أي: ومنها ما يبلغ حد كمالهم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لئلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شيء، وذلك معنى قوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5].

{ لكيلا يعلم من بعد علم شيئا } [الحج: 5] ثم شرح حال تربية طفل من المكونات إلى أن يبلغ حد كماله فبقوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5] أي: طفل الأرض قطفة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء ماء القدرة والحياة { فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت } [الحج: 5] بالتربية { وأنبتت من كل زوج بهيج } [الحج: 5] وهو حد كماله.

[22.6-10]

وفيه أنموذج من البعث، وذلك لعلموا { بأن الله هو الحق } [الحج: 6] في الإلهية { وأنه يحيي الموتى } [الحج: 6] كما أحيى ميتة الأرض الهامدة، وأنه على كل شيء قدير { وأن الساعة آتية لا ريب فيها } [الحج: 7] وهي أوان البعث { وأن الله يبعث من في القبور } [الحج: 7] فيه إشارة إلى: إنه تعالى باعث كل [مقبور] مقدر له بالخروج من قبور العدم.

ثم أخبر عن حرج ضلال أهل الجدال بقوله تعالى: { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى } [الحج: 8] يشير إلى أن من الذاكرين من يجادل في معرفة الله، ودفع الشبهة، وبيان الطريق إلى الله تعالى بالعلم بالله عز وجل، وهدى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويشاهد نص { ولا كتاب منير } [الحج: 8] يظهر بنوره الحق من الباطل، فهو محمود كما أن جدال المنافق والمرائي، وأهل الأهواء والبدع المتكبر { ثاني عطفه } [الحج: 9] عن الحق فيضل { ليضل عن سبيل الله } [الحج: 9] في عاقبة أمره، ويضل الخلق بالشبهات والتمويهات مذموم { له في الدنيا خزي } [الحج: 9] عند أهل البصيرة.

وبقوله تعالى: { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق } [الحج: 9] يشير إلى أن الأهواء والبدع

Bilinmeyen sayfa