1091

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

ثم أخبر عن حقيقة إكرامهم بقوله تعالى: { لا يسبقونه بالقول } [الأنبياء: 27] يشير إلى أنهم منزهون عن الاحتياج بمأكول أو مشروب أو ملبوس ومنكوح، وبنا يدفع عنهم الحر والبرد، وأما [من] ابتلاهم الله تعالى بالأمراض والعلل والآفات، فيسبقون الله بالقول يستدعون منه دفعها وإزالتها والخلاص منها بالتضرع والابتهال، وكذلك ما ابتلاهم الله تعالى بطبيعة تخالف أوامر الله تعالى، فيمكن منهم خلاف ما يؤمرون فقال الله تعالى: { وهم بأمره يعملون } نظيره قوله عز وجل:

لا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون

[التحريم: 6] ولعمري إنهم وإن كانوا مكرمين بهذه الخصال، فإن بني آدم في سر:

ولقد كرمنا بني ءادم

[الإسراء: 70] المكرمون منهم بكرامات أكبر منها درجة وأرفع منها منزلة؛ وذلك لأنهم ما خلقوا محتاجين إلى ما لا يحتاج إليه الملائكة بالكرامتين اللتين لم يكرم بهما الملائكة: فأحدهما: الرجوع إلى الله مضطرين فيما يحتاجون إليه، فأكرموا بكرامة الدعاء، والإجابة بقوله تعالى:

أمن يجيب المضطر إذا دعاه

[النمل: 62] على أنهم في ذلك { لا يسبقونه بالقول } [الأنبياء: 27] كالملائكة.

وكذلك أثنى عليهم بقوله تعالى:

تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون

[السجدة: 16] الملائكة بكرامة الدنيا والاستجابة، وهذه مرتبة الخواص من بني آدم في الدعاء، وأمر مرتبة أخص خواصهم أنهم يدعون ربهم لا خوفا ولا طمعا، بل محبة منهم وشوقا إلى وجهه الكريم، كما قال الله تعالى:

Bilinmeyen sayfa