Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
الأمثل فالأمثل، وقد قيل: إن البلاء للولاء كاللهب للذهب.
* ومنها: أن فتنة الأمة والمريد مقرونة بمفارقة الصحبة من النبي والشيخ؛ لقوله تعالى: { فإنا قد فتنا قومك من بعدك } [طه: 85] أي: من بعد مفارقتك إياهم، وأن المسافر إذا انقطع عن صحبة الرفقة والحقير والذليل افتتن بفتنة قطاع الطريق والفيلات هذا في قوله: { فرجع موسى إلى قومه غضبن أسفا } [طه: 86] إلى قوله: افتتان موسى وقومه، أما افتتان موسى: فبأنه برجع من تلك الحضرة مع ما نال من القربة، وكرامة المكالمة، والاصطفاء على الناس، وإيتاء التوراة رجع غضبان آسفا، وكان حقه أن يرجع راضيا مرضيا مسرورا شاكرا لأنعمه، والدليل على ذلك:
فخذ مآ آتيتك وكن من الشاكرين
[الأعراف: 144] وأما افتتان قومه: فبأن أمرهم الله بقتل أنفسهم بقوله تعالى:
فاقتلوا أنفسكم
[البقرة: 54].
وفي قوله تعالى: { يقوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي } [طه: 86] إشارة إلى أن الله تعالى إذا وعد قوما فلا بد له من الوفاء بالوعد، فيحتمل أن يكون ذلك الوفاء فتنة للقوم وبلاء لهم كما قال لقوله موسى عليه السلام: إذ وعدهم الله تعالى بإتيان التوراة ومكالمة موسى وقومه السبعين المختارين فلما وفى به تولد به لهم الفتنة والبلاء من صفاته وهي الضلالة وعبادة العجل، ولكن الوعد لما كان موصوفا بالحسن وكان البلاء الحاصل من الحسن بلاءا حسنا، وكان عاقبة أمرهم التوبة والنجاة ورفعة الدرجات.
وفي قوله تعالى: { قالوا مآ أخلفنا موعدك } [طه: 87] أي عهدنا: { بملكنا } أي بقوتنا وقدرتنا وإرادتنا، وإنما كانت القدرة والإرادة في ذلك لله تعالى، وإرادتنا كانت فرغ إرادته كما قال تعالى:
وما تشآءون إلا أن يشآء الله
[الإنسان: 30] جواب عن قوله: { أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي } [طه: 86] وهو أنه ما أردنا ذلك ولكنه أراد ألا يحل علينا غضب منه، فحملنا على خلاف الوعد هو موجب لحلول الغضب يدل عليه قوله تعالى: { ولكنا حملنآ } [طه: 87] بضم الحاء { أوزارا من زينة القوم } [طه: 87] أي: حملنا على ما فعلناه بالإرادة القديمة والقضاء لا بحقيقة إرادتنا { فقذفناها فكذلك ألقى السامري } [طه: 87] بلا اختيار حقيقي منه بل عمل على ذلك.
Bilinmeyen sayfa