839

Tevzih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
سيأتي -إن شاء الله تعالى- إيضاحه في موضعه، وأبعد ابن بطال فقال: كان ذَلِكَ في أول الإسلام ولم يكن (بدٌّ) (^١) من الدعوة العامة (^٢).
السادسة عشرة: استدل أصحابنا به على جواز مس المحدث والكافر كتابًا فيه آية أو آيات يسيرة من القرآن مع غير القرآن (^٣).
السابعة عشرة: استحباب البلاغة والإيجاز وتحري الألفاظ الجزلة في المكاتبة؛ فإن قوله ﷺ: "أَسْلِمْ تَسْلَمْ" في نهاية الاختصار وغاية الإيجاز والبلاغة وجميع المعاني مع ما فيه من بديع التجنيس كقوله تعالى: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: ٤٤] فإنه جمع بقوله: "تسلم" نجاة الدنيا من الحرب والخزي بالجزية، وفي الآخرة من العذاب.
ومثله من الكلام المعدود في فصاحته ﷺ كثير: كقوله: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم" (^٤).
وقوله: "الناس كأسنان المشط" (^٥).

(^١) ساقطة من (ج).
(^٢) "شرح ابن بطال" ١/ ٤٨.
(^٣) انظر: "الشرح الكبير" ١/ ١٧٦، "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" ١/ ١٠٤، "مغني المحتاج" ١/ ٣٦.
(^٤) روي ذلك من حديث علي ﵁، وهو لفظ لبعض روايات الحديث الآتي برقم (١١١) كتاب: العلم، باب: كتابه العلم. وهذا اللفظ عند أبي داود وغيره، وسيأتي مفصلا في موضعه إن شاء الله.
(^٥) رواه ابن عدي في "الكامل" ٤/ ٢٢٥، وابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/ ٢٧٣ (١٥٠٨)، والقضاعي في "مسند الشهاب" ١/ ١٤٥ (١٩٥) من حديث أنس.
قال ابن عدي: هذا الحديث وضعه سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. =

2 / 422