719

Tevzih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فانطلقا إليه فقصا عليه، فقال: "إِذَا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي: يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربًا في الأرض"، فقال له: لا تفعل إِذَا أتاك فاثبت حتَّى تسمع ما يقول ثمَّ ائتني فأخبرني، فلما خلا ناداه: يا محمد، قل: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ١ - ٢] حتَّى بلغ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قل: لا إله إلا الله، فأتى ورقة فذكر ذَلِكَ له، فقال لَهُ ورقة: أبشر ثمَّ أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم، إنك عَلَى مثل ناموس موسى وإنك نبي مرسل وإنك ستؤمر بالجهاد بعد يومك هذا ولئن أدركني ذَلِكَ لأجاهدن معك، فلما توفي ورقة قَالَ ﷺ: "لقد رأيتُ القسَّ في الجَنَّةِ عليه ثياب الحرير، لأنه آمَنَ بي وصدَّقني"، يعني: ورقة (^١).
وروينا في "سير سليمان بن طرخان التيمي" أنها ركبت إلى بحيرا بالشام فسألته عن جبريل فقال لها: قدوس يا سيدة قريش، أنَّى لك بهذا الاسم؟ فقالت: بعلي وابن عمي أخبرني أنه يأتيه، فقال: ما علم به إلا نبي فإنه السفير بين الله وبين أنبيائه، وإن الشيطان لا يجترئ أن يتمثل به ولا أن يتسمى باسمه.
وفي "الأوائل" لأبي هلال من حديث سويد بن سعيد: حَدَّثَنَا الوليد بن محمد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن خديجة خرجت إلى الراهب وورقة وعداس فقال ورقة: أخشى أن يكون أحد شبه بجبريل فرجعت وقد نزل: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١)﴾ [القلم: ١] فلما قرأ ﷺ هذا على ورقة قَالَ: أشهد أن هذا كلام الله. فيجمع بين هذِه الأخبار بأن خديجة ﵂ ذهبت به مرة، وأرسلته مع

(^١) "سيرة ابن إسحاق" ص ١١٢ - ١١٣ (١٥٧).

2 / 302